فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 228

وأما الكنائس والمذاهب المسيحية الأخرى فيدعون أن المشبه بالصخرة ليس شخص بطرس بل اعتقاده ، وأما مذاهب البروتستانتية فيدعون أن بطرس لم يذهب إلى رومية قط ، وأما الآخرون فيقولون أن عيسى أراد بقوله (على هذه الصخرة) شخصه نفسه ، لان بطرس في اليونانية اسم خاص مذكر (علم شخص) والحال أن (بطره……) اسم عام مؤنث (علم جنس) وبناء على هذا فان الحجرة التي سيبني عليها ليست (حجرًا) بل (حجرة) أي غير بطرس وهي المسيح نفسه ، المسيح عبر في العبارتين بلفظ (كيفا) و (كيفا) أيضًا اسم مؤنث .

إن جهة تعلق الآيات المذكورة بموضوعنا هو كون الكنيسة غير ملكوت الله ، والكنيسة كانت ممثل ملكوت الله وشاهده بصورة مؤقتة ، وبشارة الإنجيل أيضًا كانت بمثابة المنادي تهتف بالدعوة إلى الكلام القديم (القرآن) وكل الكنيسة والإنجيل لم يكونا حائزين على ماهية غير تمثال وظل لدين الإسلام والقرآن العظيم الشأن .

لو كان المسيح صاحب ملكوت الله لاقتضى ان يقول (سأبني ملكوتي على هذه الصخرة) .

والسبب في انه لم يكن لجماعة المسيح إلى حين مجمع نيقية من كتاب ملهم رسمي غير الكتب المقدسة العبرانية - أي غير التوراة - انما هو انتظار كلام ملكوت الله ، أليس صلوات الكنائس ودعاؤهم في صلواتهم (آيات ملكوتك ، لتكن إرادتك كما في السماوات كذلك على الأرض) دليل باهر على انهم خارجون عن ملكوت الله ، وانهم غير مؤمنين بكلامه ؟

إذن تحقق جليًا انه لا يتفق تعليم بولص وتفسيره ولا مدعيات الكنائس مع ملكوت السماوات الذي كان المسيح عليه السلام مأمورًا بالتبشير به .

الباب التاسع

إن ملكوت الله

هو دين الإسلام وان كلام الله هو القرآن المجيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت