فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 228

اني لا أعلم ان عنوان هذا الباب سيكون موجبًا لانقباض الأنفس في بعض المحافل العيسوية ، ولو كنتم تفتشون عن أسباب النفرة التي يحملها أحد الذوات المرتبطين بإحدى الكنائس بصورة جدية نحو الإسلامية ، وبغضه لمؤسسها عليه الصلاة والسلام، لتبين لكم أن ليس هناك من سبب ولا حجة معقولة يستند إليهما وإنما يجب الالتفات إلى اعتراض الجادين في التتبعات العلمية والتوغلات الدينية فحسب ، وإلا فماذا تفيد اعتراضات رجل عديم المطالعة والتتبع ، إذا كانت نفرته منبعثة عن تعصبه إلى اعتقادات القيت على ذهنه في طفولته ، فالتصق بها ، وجمد عليها على العمياء ، وان من يعتقد أن المسيح هو الله لابد وان يتطلب من محمد صلى الله عليه وسلم اعترافًا بألوهية المشار إليه ، والحال ان حضرة رسول الله كذب ألوهية المسيح بصورة باتة ، وبناء على هذا فان مثل الذين يحملون له البغض والخصومة كمثل السيدة الجاهلة التي بسائق فرط حبها لزوجها تدعي أنه أفضل زملائه وأعلى أقرانه رغم كونه مفضولًا لبعضهم ،وأما إذا بحث عن المسئلة بصورة عميقة عريضة فانه يتحقق أن إسناد الألوهية إلى المسيح أن هو إلا افتراء عليه ليس إلا .

وحينئذ يتحقق لدى ذلك العدو أن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو حبيب الله وفخر الكائنات .

(ملكوت الله) في الحقيقة هو دين الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت