فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 228

هنا يعد المسيح بان سيأتي ملكوت سماوي ، وبأن ستعطى الإرادة والكلام الخاص بالملكوت المذكور .

عجبًا ، ماذا يمكن أن يكون القصد من ملكوت الله هذا ؟ هل هو عبارة عن ان شرطتنا تتألف من الملائكة ، وعساكرنا من الكرويين ، وهيئة وزرائنا من السرافيين ؟! المسيحيون يعتقدون أن المسيح سيأتي ويحكم قبل يوم الجزاء على وجه الأرض ألف سنة ، أما نحن المسلمين فنتمنى ان لو جاء المسيح وأسس سلطتنه العظيمة على هذا النمط - وعلى الأخص بمناسبة إصلاحاتنا الداخلية هذه - ساعة اقدم ، (لان مجيء المسيح يخلصنا من مكايد أهل الكيد ودسائس الاغيار) .

نعم نحن نتمنى ذلك لان مجيء المسيح الوحيدين هم المسلمون ! أما اليهود فقد رفضوه ، وأما المسيحيون فقد نسبوا المسيح التاريخي الحقيقي وأقاموا محله يسوعًا خياليًا متألهًا .

إن المعنى المراد من كلمة (الملكوت) إنما هو على الوجه الذي ذكره المسيح تكرارًا (بكلام الملكوت) أو (كلام الله) عبارة عن إرادة ورضاء صاحب الملكوت جل جلاله وفي الصلاة المذكورة أعلاه قد استعمل لفظ……ثيليما اليونانية ورضا العبرانية ، ولا حث عن (أيودوكيا) بعد ، لماذا لا يبحث عن ……أيودوكيا (حمد) ؟ بالطبع أن للبشرية شيئين دائمين هم (الإسلام) وهو يقيم دينًا حقيقيًا وملكوت الله على الأرض ، و (القرآن) وهو اقدس كتاب في العالم يحتوي على إرادة الله ورضائه في تحقيق وتسهيل إدارة ملكوت الله وبعد أن اكمل محمد صلى الله عليه وسلم الملكوت والكتاب القديم المحتوي على رضاء الله بصورة رسمية أرتحل إلى دار النعيم . وان دين الإسلام والقرآن الكريم سيبقى دائمًا وثابتًا إلى يوم القيامة . وسيأتي في الفصل العاشر أن كل تفسير أو تأويل يباين هذا التفسير فهو باطل ولا معنى له ، فستراه مفصلًا تفصيلًا .

الباب الخامس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت