تنبيه الأمة على خطورة مخالفة السنة
لفضيلة الشيخ:
أبي عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري حفظه الله
أعدها و فرغها ووثق نصوصها
أبو أمة الله علاءالدين بن أحمد معزوزي الجزائري
تمهيد
الحمد لله ، أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون ، أحمده تعالى حمدًا يتقرب به المؤمنون الموحدون، و أشكره سبحانه شكرًا يلهج به المتقون المتبعون، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، سبحانه و تعالى عمَّا يقول الظالمون و الأفاكون، شهادة تنفع قائلها يوم لا ينفع مال و لا بنون.
و أشهد أنَّ نبينا محمدًا عبد الله و رسوله?، أرسله هاديا و مبشرا و نذيرا، و داعيًا إلى الله بإذنه و سراجًا منيرا ، فبلغ الرسالة، و أدَّى الأمانة ، و نصح الأمة ، و جاهد في الله حق جهاده؛ فتح الله به قلوبًا غلفا ، و أعينًا صمَّا؛ هدى الله به من الضلالة، و بصر به من الغواية، شرح الله صدره، و أعلى ذكره، و رفع قدره، ووضع وزره، و جعل الذِّلة و الصَّغار على من خالف أمره، أكمل به الدين، و أتم به النعمة، تركنا على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، الحق ما جاء به و الدين ما شرعه، فنشهد الله الذي لا إله إلاَّ هو على محبته محبةً تفوق محبة النفس و الولد و الوالد، و الناس أجمعين، صلوات الله و سلامه عليه و على آله الأبرار، و صحبه الأخيار، و التابعين و من تبعهم بإحسان، ما تعاقب الليل و النهار .
أما بعد: