الصفحة 1 من 2

عبد الرحمن بن صالح السديس

الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليما . أما بعد:

فقد اشتهر عند كثير من المسلمين أن طه ويس من أسماء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وسببه توهم ذلك ، ورودهما في قوله تعالى:

{ طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} (1-2) سورة طه .

وقوله تعالى:

{ يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} (3) سورة يس (2) سورة يس .

واعتقدوا في هذا السياق أنها من أسماء نبينا محمد ، ثم جاءت في شعر بعض الشعراء ، وسمي بذلك بعض الناس !

والصحيح الذي رجحه جمع من محققي المفسرين أن طه ويس من الحروف المقطعة أوائل السور كـ الم ، والمص والر ، كهيعص ، وطسم ، وطس ، وحم ، وق ، ون .

ويجري في معناها الخلاف المذكور في معنى الحروف المقطعة .

ومن أظهر الأدلة على ذلك كتابتها في المصحف على هذا الصورة: طه ، يس ، ونطقها كبقية الحروف المقطعة هكذا: طاها ، ياسين .

وذكر بعض المفسرين أقوالا أخر في معناها لكنها ضعيفة .

ومن ذلك: أنها من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم لكن هذا قول في غاية الضعف .

ولم يثبت في سنته ولا عن أصحابه أن هذه من أسمائه عليه والصلاة والسلام ، وقد ثبت في الصحيحين عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لي خمسة أسماء أنا محمد وأحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب » .

وفي رواية لمسلم عن أبي موسى الأشعري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي لنا نفسه أسماء فقال: « أنا محمد وأحمد والمقفى والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت