‹
الصفحة 50 من 50

أما ما يقرره ويصر عليه المدخلي فهو أعم وأسوأ؛ لأنه يمنع الترحم على من مات مظهرًا للفسق من أهل السنة مع المبتدعة على حد سواء، و"كل إناء ينضح بما فيه".

وما كان الحداد يكذب علي علماء أهل السنة، ويتصرف في كلامهم وينسب إليهم مالا يقولون به، وما لا يعتقدونه.

فهذا الرجل حدادي أكثر من الحداد، والظاهر أنه يصدق عليه:

وإني وإن كنتُ الأخيرَ زمانُهُ لآتٍ بما لم تستطعه الأوائلُ

مع ما في هذا من الاضطراب والتناقض.

إذا لم يكن عون من الله للفتى فأول ما يجني عليه اجتهاده

ولا حول ولا قوة إلا بالله.

والمهم هو أن هذا يضم إلى غيره مما يدل على أن هذه العقيدة الإرجائية هي عقيدته، وقد تبنّى ما في ذلك المقال هو وشبكته، وعلق عليه، وامتدحه كتّابها.

ثم انظر أخي طالب الحق إلى ما ذكره أعضاء اللجنة الدائمة من هيئة كبار العلماء وعلى رأسهم المفتي - حفظهم الله - من عجرفة وكيد هؤلاء وتلبيسهم ومغالطاتهم، ومن ذلك ما شرحناه وبيناه، قال أعضاء اللجنة:"وقد اقتحموا القول في هذا الأصل العظيم من أصول الاعتقاد، وتبنوا مذهب المرجئة، ونسبوه ظلمًا إلى أهل السنة والجماعة، ولبسوا بذلك على الناس، وعززوه - عدوانًا - بالنقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - وغيره من أئمة السلف بالنقول المبتورة، وبمتشابه القول، وعدم رده إلى المحكم من كلامهم".

نسأل الله أن يحفظ للدين علماءه، وأن يسددهم ويوفقهم لكل خير، والله الهادي إلى سواء السبيل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

وكتبه:

فالح بن نافع بن فلاح الحربي

وقد كان الفراغ منه بعد عشاء ليلة الثلاثاء

الموافق للسابع من جمادى الأولى عام ألف وأربعمائة وستة وعشرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت