الصفحة 17 من 17

أليست الخادمة امرأة أيضا، أليس الواجب أن تجري عليها نظريتكم عن تعطيل نصف المجتمع، فلماذا هذا التمييز العنصري في نظرتكم إلى المرأة.

وهل أضحت رعاية طفولة الإنسان لا قيمة لها لديكم إلى هذه الدرجة، حتى قلتم إن نصف المجتمع سيكون معطلا إذا لم يسمح للمرأة باقتحام عالم الصراع السياسي؟

الخاتمة

وبعد هذا العرض للأدلة الإجمالية والتفصيلية على منع المرأة من تولي الولايات العامة، يتبين بوضوح أن الدعوة إلى إقحام المرأة في هذا الميدان، أمر مخالف لشريعة الرحمن، ويترتب عليه ضرر عظيم على المجتمع، ويؤدي إلى تحول تدريجي من النظام الإسلامي القائم على مفاهيم العفاف والطهر والحشمة والحياء وتوجيه المرأة إلى حفظ وظيفتها الأساسية وهي تربية النشأ، والقيام بواجبات الأسرة، إلى مفاهيم النظام الاجتماعي الغربي اللاديني الذي لا يؤمن إلا بالمساواة المطلقة بين الرجل والمرأة، والخلط الوظيفي بينهما في المجتمع، ولا يقيم أي وزن لقيم الأسرة الإسلامية، بل يراها واقعا متخلفا يجب أن ينزع من المجتمعات الإسلامية، كي تتبنى ثقافته ونظامه الاجتماعي وتسير في فلكه.

وأن الواجب السعي بكل سبيل لدرء هذه الفتنة عن المجتمع الكويتي، وإفشال هذا الكيد الذي يقصد الغرب من وراءه استلابنا حضاريا، واحلال مفاهيمه وثقافته الضالة التائهة محل ثقافتنا الربانية، والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل والحمد لله رب العالمين.

حامد بن عبدالله العلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت