الصفحة 16 من 17

ما الذي نجنيه وما هو المقابل الذي يستحقه كل هذا العناء، وما الذي سنجنيه من هذا كله، هل هو مجرد إرضاء الغرب حتى يقول إن المرأة أعطيت مكانتها في الكويت، وهل مكانتها هي أن تقحم المرأة والأم والزوجة في ساحة نحن على يقين أنها لن تؤدي بها إلا إلى استغلال سياسي يستفيد منه الرجال بطريقة أخرى، ولن تقدر أي امرأة ـ بسبب واقع اجتماعي مفروض ـ أن تصل إلى كرسي مجلس الأمة؟

ما هي المحصلة النهائية، وأي شيء يستفاد من هذا كله؟ وما هو الذي جنته المرأة في الدول العربية التي منحت المرأة حق الترشيح والانتخاب، لاشيء سوى أننا نخادع أنفسنا، لاشيء سوى أننا نجري وراء سراب يحسبه الظمآن ماء، حتى إذا جاءه لم يجده شيئا، لاشيء سوى إضافة صراعات جديدة، ومشكلات سياسية جديدة، على مجتمع صغير قد أثقلت كاهله الأزمات المتلاحقة.

نصف المجتمع:

هذا وإنه من أعجب العجب قول من يقول: إن الذي نجنيه هو عدم تعطيل نصف المجتمع من أداء دوره في الحياة، فيا للعجب، أليست الأسرة بحاجة إلى هذا النصف، فما بالكم أفرغتم الأسرة من نصف المجتمع، ورميتم به إلى خارجها، فجعلتم كل المجتمع خارج دائرة الأسرة، ولاشيء منه داخلها.

ثم استبدلتم الأم بالخادمة لتكون النصف الذي يبقى في الأسرة وهي امرأة أيضا؟ أليس هذا هو عين التناقض؟ ثم لماذا تحتقرون عمل الأم والزوجة والجدة ودروهن في الحياة، وتجعلونه عملا مزريا لا يليق إلا بالخادمة الآسيوية، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت