الصفحة 5 من 31

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالة (الفتوى الحموية) ما نصه:"روى أبو بكر البيهقي في الأسماء والصفات بإسناد صحيح عن الأوزاعي قال:"كنا -والتابعون متوافرون- نقول:"إن الله تعالى ذكره فوق عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من الصفات". فقد حكى الأوزاعي -وهو أحد الأئمة الأربعة في عصر تابع التابعين الذين هم مالك إمام أهل الحجاز والأوزاعي إمام أهل الشام والليث إمام أهل مصر والثوري إمام أهل العراق- حكى شهرة القول في زمن التابعين بالإيمان بأن الله تعالى فوق العرش وبصفاته السمعية.

وإنما قال الأوزاعي هذا بعد ظهور مذهب جهم المنكر لكون الله فوق عرشه والنافي لصفاته ليعرف الناس أن مذهب السلف كان يخالف هذا.

وروى أبو بكر الخلال في كتاب السنة عن الأوزاعي قال:"سئل مكحول والزهري عن تفسير الأحاديث فقالا:"أمروها كما جاءت", وروى أيضا عن الوليد بن مسلم قال:"سألت مالك ابن أنس وسفيان الثوري والليث بن سعد والأوزاعي عن الأخبار التي جاءت في الصفات فقالوا:"أمروها كما جاءت"وفي رواية قالوا:"أمروها كما جاءت بلا كيف". وقولهم رضي الله عنهم:"أمروها كما جاءت"رد على المعطلة وقولهم:"بلا كيف"رد على الممثلة.

والزهري ومكحول هما أعلم التابعين في زمانهم, والأربعة الباقون أئمة الدنيا في عصر تابعي التابعين ومن طبقاتهم حماد بن زيد وحماد بن سلمة وأمثالهما.

وروى أبو القاسم الأزجي بإسناده عن مطرف بن عبد الله قالت: سمعت مالك بن أنس إذا ذكر عنده من يدفع أحاديث الصفات يقول:"قال عمر بن عبد العزيز:"سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر بعده سننا الأخذ بها تصديق لكتاب الله واستكمال لطاعة الله وقوة على دين الله ليس لأحد من خلق الله تغييرها ولا النظر في شيء خالفها, من اهتدى بها فهو مهتد, ومن استنصر بها فهو منصور, ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت