وأيضا فإن من ينفي الصفات الجزئية أو الصفات مطلقا لا يحتاج إلى أن يقول بلا كيف فمن قال:"إن الله ليس على العرش"لا يحتاج أن يقول:"بلا كيف"فلو كان مذهب السلف نفي الصفات في نفس الأمر لما قالوا:"بلا كيف". وأيضا فقولهم:"أمروها كما جاءت"يقتضي إبقاء دلالتها على ما هي عليه, فإنها جاءت ألفاظًا دالة على معاني, فلو كانت دلالتها منتفية لكان الواجب أن يقال:"أمروا لفظها مع اعتقاد أن المفهوم منها غير مراد"أو "أمروا لفظها مع اعتقاد أن الله لا يوصف بما دلت عليه حقيقة, وحينئذ تكون قد أُمرّت كما جاءت, ولا يقال حينئذ:"بلا كيف"إذ نفي الكيف عما ليس بثابت لغو من القول" ا هـ.
6-نقل في المقال المذكور عن الشيخ حسن البنا رحمه الله ما نصه:"نجتمع على ما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه".