الصفحة 24 من 28

ومن أعظم المفاسد - أيضًا - الحاصلة من ذلك: أن مشابهة الكفار في الظاهر تورث نوع مودة ومحبة وموالاة في الباطن، والمحبة والموالاة لهم تنافي الإيمان كما قال تعالى: { يَا أَيُّها الذِيْنَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُم أَوْلِيَاءُ بَعْض وَمَنْ يَتَوَلَّهُم مِنْكُمْ فَإِنَّه مِنْهُم إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمينَ } . وقال سبحانه: { لاَ تَجِد قَوْمًا يُؤْمِنُونَ باللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ يَوادُّونَ مَنْ حَادَ اللهَ وَرَسُوْلَه } الآية .

خامسًا: بناء على ما تقدم فلا يجوز لمسلم يؤمن بالله ربًا، وبالإسلام دينًا،وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًا ورسولًا؛أن يقيم احتفالات لأعياد لا أصل لها في دين الإسلام ومنها الألفية المزعومة، ولا يجوز أيضًا حضورها ولا المشاركة فيها ولا الإعانة عليها بأي شيء كان؛ لأنها إثم ومجاوزة لحدود الله،والله تعالى يقول: { وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثمِ وَالعُدوَانِ وَاتقُوا اللهَ إِن اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ } [المائدة: 2 ] .

سادسًا: لا يجوز لمسلم التعاون مع الكفار بأي وجه من وجوه التعاون في أعيادهم ومن ذلك: إشهار أعيادهم وإعلانها، ومنها الألفية المذكورة، ولا الدعوة إليها بأية وسيلة سواء كانت الدعوة عن طريق وسائل الإعلام، أو نصب الساعات واللوحات الرقمية، أو صناعة الملابس والأغراض التذكارية، أو طبع البطاقات أو الكراسات المدرسية، أو عمل التخفيضات التجارية والجوائز المادية من أجلها، أو الأنشطة الرياضية،أو نشر شعار خاص بها .

سابعًا: لا يجوز لمسلم اعتبار أعياد الكفار ومنها الألفية المذكورة ونحوها مناسبات سعيدة وأوقاتًا مباركة؛ فتعطل فيها الأعمال وتُجرى فيها عقود الزواج أو ابتداء الأعمال التجارية أو افتتاح المشاريع وغيرها، ولا يجوز أن يعتقد في هذه الأيام ميزة على غيرها؛ لأن هذه الأيام كغيرها من الأيام؛ ولأن هذا من الاعتقاد الفاسد الذي لا يغيِّر من حقيقتها شيئًا، بل إن هذا الاعتقاد فيها هو إثم على إثم،نسأل الله العافية والسلامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت