فهرس الكتاب
يستعد العالم في الأيام القادمة لاستقبال"الألفية الثالثة"وتطالعنا الصحف بهذا الموضوع بشكل مكثف والسؤال: ما حكم الشرع في نظركم عن هذا الأمر؟ وكيف يستعد المسلمون لاستقبال"الألفية الجديدة"؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب: لا ينبغي للمسلمين أن يعبأوا بهذا الأمر ولا أن يرفعوا له رأسًا؛ لأنه لا علاقة لهم به، فتأريخ المسلمين هو التاريخ الهجري المبني على مناسبة من أفضل المناسبات بل هي أليق المناسبات ببدء التاريخ الإسلامي؛ لأنه تاريخ يذكرهم بابتداء عزهم وإنشاء دولتهم وقوة سلطانهم .
وأما ما يروِّجه بعض الناس مما سيكون فكله تخرص ليس له أصل من شرع ولا عقل ولا محسوس اللهم إلا ما كان من صنعهم مما صنعوه هم وجعلوا له أمدًا ينتهى إليه.
أما علم الغيب فهو لله وحده،قال الله تعالى: { قُل لا يَعلَمُ مَن فِي السمَواتِ والأرضِ الغَيبَ إِلا اللهُ وَمَا يَشعُرُونَ أَيانَ يُبعَثُونَ } [ النمل: 65 ] .
أسال الله تعالى أن يرزقنا العزة بإيماننا والنصر على أعدائنا إنه جواد كريم .
كتبه محمد الصالح العثيمين في 7/8/1420هـ .
ملحق (3)
فتوى الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
حول عام 2000م
بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ/ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
سوف يحتفل العالم بعد عدة أشهر بما يسمى الألفية الثالثة بمناسبة دخول عام (2000) للميلاد .
فما حكم الشرع فيما يفعله بعض المسلمين بالمشاركة في هذا الاحتفال ولو من باب المجاملة للنصارى؟ أفيدونا مأجورين.
الجواب: لا يجوز الاحتفال بأعياد الكفار ولو على وجه المجاملة؛ لأنها أعياد مبتعدة ما أنزل الله بها من سلطان، فلا أصل لها في الكتب السماوية ولا في الشراع الإلهية، وإنما هي محدثات النصارى الذين شرعوا من الدين ما لم يأذن به الله .
ولاشك أن مشاركتهم في هذا الاحتفال أو في غيره من أعيادهم يُعتبر ذلك إقرارًا لهذه المحدثات وتعظيمًا لهؤلاء المبتدعة، فعلى هذا يحرم على المسلمين تعظيم هذه الأعياد وتهنئة أهلها وإظهار شيء من الفرح والسرور بها مما يُعدُّ إقرارًا لتلك البدع، بل المسلمون يعتبرونها كسائر أيام السنة وإنما يحتفلون بالأعياد الشرعية الإسلامية وبما شُرع فيها من الصلاة والعبادات .. والله أعلم .
ملحق (4)
بيان رابطة العالم الإسلامي حول عام 2000 م