الصفحة 27 من 28

نشرت جريدة العالم الإسلامي تحت عنوان: بيان من رابطة العالم الإسلامي:

الرابطة تحذر المسلمين من مكائد وفتن ومخططات خبيثة تتزامن مع حلول الألفية الثالثة:

الحمد لله وحده،والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

من خلال المتابعة لما يجري على الساحة الدولية والإسلامية وبخاصة ما يتزامن مع حلول الألفية الثالثة، وما يُلاحظ من الترويج لنهاية العالم باستخدام بعض النصوص في التوراة والإنجيل والقرآن والسنة النبوية المطهرة،حيث يُلاحظ أن هذا الاستخدام يعمد إلى الاستخفاف بالدين وبالنصوص وبما يرتبط بذلك من أحداث وانتساب للنسب النبوي الشريف، وحيث لا يخفى على ذوي البصائر ما تتعرض له الأمة الإسلامية من مؤامرات على عقيدتها ومكائدها لإشاعة الفرقة والتنافر، ولتسهيل تمرير مخططات خبيثة لاستجلاب البسطاء من الأمة والمتحمسين من الشباب الذين قد لا ينقصهم الإخلاص ولكن يفتقرون إلى الصواب.

ومعلوم من الدين أن الله عز وجل لا يقبل العمل إلا إذا كان خالصًا صوابًا وأن الافتقار إلى إحدى هاتين الخصلتين يسهل معه استدراج الناس وخداعهم. ومما يروجه المروجون في هذه الأيام من تخرصات واختلاقات أمور تعتبر من التنجيم والكهانة، معتمدين على أحاديث معينة متغافلين أو متجاهلين قوله سبحانه: { إِنَّ الذِيْنَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ } وقوله صلى الله عليه وسلم ( من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ) وقد تلقف عدد من المنتسبين للأمة الإسلامية هذا الأمر وقاموا بالتأليف في كتب تخبط عشواء،تأخذ القليل من الحق وتمزجه بالكثير من الباطل،وتكثر من اختلاق وتفسير الأحلام والمنامات مدعين أن أوان ظهور المهدي والمسيح الدجال قد وقع،ويتحدثون عن أحداث مثل الهدة والصيحة والملحمة من خلال ظواهر فسَّروها تمهيدًا لتمرير المخططات المشبوهة،وربط النصوص الشرعية الإسلامية بتوقعات الكهنة والمنجمين والمشعوذين والمتقمصين لباس شعارات دينية يهودية ونصرانية أو إسلامية سبق أن روّج لها لفتنة عام 1400هـ ثم حرب الخليج الثانية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت