فهرس الكتاب
ولما بيَّن الله عز وجل من الحق في كتابه العزيز بقوله: { هَذَا بَيَانٌ للنَّاسِ وَهُدًى ومَوْعِظَة لِّلْمُتَّقِيْنَ } وعلى لسان رسوله الكريم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم:"تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا: كتاب الله وسنتي"وإن مصير هذا العالم بيد عزيز مقتدر، فرض الفرائض وسنَّ السنن وبيَّن المعجزات،وحفظ هذا الدين بكتابه وسنة رسوله، وأنه لا تزال طائفة من أمته على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله. وأن تلك مرجعية الأمة المسلمة وليس تخرصات المنجمين والمشعوذين والمرجفين .
فإن رابطة العالم الإسلامي لتنبه الغافلين وتذكر الناس أجمعين بأن للعلم مصادره الموثوقة من المجامع الفقهية والعلماء الأفذاذ العالمين والعاملين بشرع الله،العارفين بفقه النوازل،الذين يؤتمنون على دين هذه الأمة عقيدة وشريعة، وأنهم هم الذين يجب اتباعهم وأخذ العلم عنهم،وأن على المسلم أن يكون له من نور البصيرة ما يدفع به عن نفسه شبهة الوقوع في شراك الفتنة والسقوط في حبائل الشر. أما أولئك الذين يسطرون بأقلامهم وأحلامهم هذه الترهات بأسماء حقيقية أو مستعارة فليتقوا الله في أنفسهم وفي أمتهم،ولعل بقية من دين تردعهم وتردهم إلى جادة الصواب . وكفى الأمة ما تلقاه على يدي أعدائها من كيد ومكر وخداع { وَلا يَحِيْقُ الْمَكرُ السَّيئُ إِلا بِأَهْلِهِ } كما تهيب بالهيئات الرسمية والشعبية المعنية بالدعوة والتوجيه والإرشاد للناس في العالم الإسلامي المبادرة في تطويق هذه الفتنة قال تعالى: { هَذَا بَلاَغٌ للنَّاسِ وَليُنذَرُوا بِهِ وَليَعلَمُوا أَنما هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَليَذكرَ أُولُوا الألبَابِ } [ إبراهيم: 52 ] .