فهرس الكتاب
وقال تعالى: {كلوا واشربوا هنيئًا بما أسلفتم في الأيام الخالية} . [1]
قال وكيع: هي أيام الصوم إذ تركوا فيها الأكل والشرب.
باب
ثواب الصوم مطلقًا
قال الله تعالى: {والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات أعد الله لهم مغفرةً وأجرًا عظيمًا} . [2]
وقال تعالى: {كلوا واشربوا هنيئًا بما أسلفتم في الأيام الخالية} . [3]
قال وكيع وغيره: هي أيام الصوم إذ تركوا فيها الأكل والشرب.
وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن في الجنة بابًا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد" [4] .
ورواه ابن خزيمة في"صحيحه"إلا أنه قال:"فإذا دخل آخرهم أُغلقَ، مَن دخلَ شَرِبَ، ومن شَرِبَ لم يظمأ أبدًا".
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كل عمل ابن آدم له إلا الصيام والصيام لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك يوم القيامة". [5]
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الصوم جنة يستجن بها العبد من النار". [6]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قال الله تبارك وتعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك وللصائم فرحتان: إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقي الله تعالى فرح بصومه". [7]
"كل عمل ابن آدم له"أي: له أجر محدود (إلا الصوم) فأجره بدون حساب.
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال: فيشفعان" [8] . أي: يشفعهما الله فيه ويدخله الجنة.
قال المناوي:"وهذا القول يحتمل أنه حقيقة بأن يجسد الله ثوابهما ويخلق الله فيه النطق (والله على كل شيء قدير) أ. هـ. [9] "
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابهُ أحد أو قاتله فليقل إني صائم". [10]
وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الصيام جُنةٌ وحصنٌ حصين من النار". [11]
قال العلامة الألباني رحمه الله تعالى:"جُنة"بضم الجيم: كل ما ستر، ومنه"المجن"وهو الترس، ومنه سُمي الجن لاستتارهم عن العيون، وإنما كان الصوم لأنه إمساك عن الشهوات، والنار محفوفة بالشهوات كما في الحديث الصحيح"حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات".
قال ابن الأثير في النهاية:"معنى كونه جنة: أي يقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات". أ. هـ. [12]
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمئة ضِعف، قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع شهوته وطعامه من أجلي، وللصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك". [13]
وفي رواية:"وإذا لقي الله عزوجل فجزاه فرح"الحديث. [14]
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله: إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به يدعْ الطعام من أجلي ويدع الشراب من أجلي، ويدع لذته من أجلي، ويدع زوجته من أجلي، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وللصائم فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه". [15]
الخلوف: بضم الخاء: هو تغير رائحة الفم من الصوم.
(1) الحاقة الآية (24) .
(2) الأحزاب (35) .
(3) الحاقة (24) .
(4) رواه البخاري في كتاب الصوم برقم (1896) ، ومسلم في كتاب الصيام برقم (1152) .
(5) رواه البخاري (10/ 369 فتح) ومسلم في كتاب الصيام برقم (2698) .
(6) رواه الطبراني في"الكبير"عن عثمان بن أبي العاص، صحيح الجامع (3861) .
(7) رواه البخاري في كتاب الصوم برقم (1904) ، ومسلم في كتاب الصيام برقم (1151) .
(8) رواه أحمد والطبراني والحاكم وقال:"صحيح على شرط مسلم"، وصححه الألباني، تمام المنة ص (94) ، والمشكاة (1963) ، الترغيب (973) .
(9) الترغيب (1/ 579) .
(10) متفق عليه.
(11) رواه أحمد بإسناد حسن والبيهقي، وقال شيخنا الألباني رحمه الله:"حسن لغيره"الترغيب (980) .
(12) صحيح الترغيب (1/ 575) .
(13) رواه مسلم في كتاب الصيام برقم (1151) .
(14) رواه مسلم في كتاب الصيام برقم (1151) وابن خزيمة.
(15) رواه ابن خزيمة، وقال الألباني صحيح الترغيب (1/ 576) .