فهرس الكتاب
فالواجبُ على مَن نهض لنصرةِ المجاهدين أن يتحرَّز مِن أن يَضُرَّهم مِن حيثُ لم يشعُرْ، وعَلَى مَن عَلِم؛ أن يأخذ على أيدي السفهاءِ، ويُعَزِّرهم بالتغليظِ عليهم لكفِّ شرِّهم عَن أمَّةِ الإسلامِ، وهذا أقلُّ ما يجبُ صيانةً للدين، ودفاعًا عَن المسلمين، وذبًّا عَن المجاهدين.
وأمَّا مَن لم يتَّضِحْ له الصَّوابُ فيما قيلَ، ولم يُحسنْ فَهمَ ما سِيقَ مِن المِثالِ والدَّليلِ، ولم يَظهَرْ له عظيمُ الفارِقِ بينَ علمائِه و (المذكورِ) ؛ عِلمًا وفَهمًا وسُنَّةً ومَنهجًا؛ ففَرْضُه سؤالُ أهلِ العِلمِ الذينَ عُرِفوا به، وأَولاهُم أهلُ الجِهادِ مِنهم؛ لِمَا جاءَ آخِرًا، وإلاَّ يَكُن مِنه ذلك، فاللهم إنني قد أنكرتُ ولَم أرضَ ولَم أشهَدْ، اللهم وقد بلَّغْتُ؛ اللهم فاشهَدْ، اللهم قد بلَّغْتُ؛ اللهم فاشهَدْ، اللهم قد بلَّغْتُ؛ اللهم فاشهَدْ.
وأُصلِّي وأُسَلِّمُ على المُصْطَفَى خاتمِ الأنبياءِ والمرسلين، وعلى آلِه وأصحابِه أجمعين، وآخِرُ دعوانا أن الحمدُ لله ربِّ العالمين.