الصفحة 22 من 174
وقال صلى الله عليه وسلم: أَفْضَلُ الذِّكْرِ لا اله إلاَّ الله) أي لأنها كلمة التوحيد، والتوحيد لا يماثله شيء، ولأن لها تأثيرا في تطهير الباطن فيفيد نفي الآلهة بقوله لا إله، ويثبت الوحدانية لله تعالى بقوله إلا الله، ويعود الذكر من ظاهر لسانه إلى باطن قلبه، ولأن الإيمان لا يصح إلا بها، أي مع محمد رسول الله، وليس هذا فيما سواها من الأذكار (وأفضل الدعاء الحمد لله) قيل: إنما جعل الحمد أفضل، لأن الدعاء عبارة عن ذكر، وأن يطلب منه حاجته، والحمد لله يشملها فإن من حمد الله إنما يحمد على نعمة، والحمد على النعمة طلب مزيد قال تعالى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7] أفاد ذلك العزيزي، روى هذا الحديث الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم عن جابر.
حجم الخط: