وقال صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى) أي في الحديث القدسي والكلام الأنسي (لا إله إلا الله كلامي وأنا هو من قالها دخل حصني) بكسر الحاء (ومن دخل حصني أمن من عقابي) أخرجه الشيرازي عن علي. وفي نسخة لهذا الكتاب وقال صلى الله عليه وسلم: «لا اله إلاَّ الله حِصْنِي وَمَنْ دَخَلَ حِصْنِي أمِنَ مِنْ عَذَابِ الله» وعن عبد الواحد بن زيد أنه قال: كنت في مركب فطرحتنا الريح على جزيرة، فخرجنا إلى الجزيرة فرأينا شخصا يعبد صنما فقلنا له: تعبد هذا الصنم وفينا من يصنع مثله؟ فقال: أنتم من تعبدون؟ فقلنا: نعبد إلها في السماء عرشه وفي الأرض بطشه وفي البحر سبيله قال: من أعلمكم به؟ قلنا: أرسل إلينا رسولًا. قال: ما فعل بالرسول؟ قلنا قبضه الملك إليه. قال: فهل ترك عندكم من علامة؟ قلنا: نعم كتاب الملك، قال: هل عندكم منه شيء؟ فشرعنا نقرأ عليه سورة الرحمن، فما زال يبكي حتى ختمت، ثم قال: ما ينبغي أن يعصى صاحب هذا الكلام، ثم عرضنا عليه الإسلام فأسلم وحملناه معنا في السفينة فلما جن الليل وصلينا العشاء أخذنا مضاجعنا للنوم فقال لنا: هذا الإله الذي دللتموني عليه ينام؟ قلنا بل هو حي قيوم لا ينام. قال: بئس العبيد أنتم تنامون ومولاكم لا ينام، فلما وصلنا البر وأردنا الانصراف جمعنا له شيئا من الدراهم فقال: ما هذا؟ قلنا تستعين به على نفسك.