فقال: دللتموني على طريق ما أراكم سلكتموها أنا كنت أعبد غيره فلم يضيعني أفيضيعني الآن بعد ما عرفته، فلما كان بعد ثلاثة أيام قيل لي: إنه في النزع فجئت إليه وقلت له: هل من حاجة؟ فقال: قضى حوائجي الذي أخرجني من الجزيرة ونمت عنده، فرأيت جارية في روضة خضراء وهي تقول: عجلوا به في سلام فقد طال شوقي إليه، فاستيقظت وقد مات فدفنته ونمت تلك الليلة فرأيته في المنام وعلى رأسه تاج وبين يديه الحور العين وهو يقرأ {وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد: 42] .
(وقال صلى الله عليه وسلم: أَدُّوا زَكَاةَ أبْدَانِكُمْ بِقَوْلِ لا اله إلاَّ الله) وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ قَوْلَ لا اله إلاَّ الله تَدْفَعُ عَنْ قَائِلها تِسْعَةً وَتِسْعِينَ بابا مِنَ البَلاءِ أدْنَاهَا الهَمُّ» .
(وقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ لا اله إلاَّ الله خَرَجَ مِنْ فِيهِ طائِرٌ أخْضَرُ لَهُ جَنَاحَانِ أبْيَضَانِ مُكَلَّلانِ بِالدُّرِّ وَالياقُوتِ يَصْعَدُ إلى السَّمَاءِ فَيُسْمَعُ له دَوِيٌّ تَحْتَ العَرْشِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، فَيُقَالُ لَهُ اسْكُنْ فَيَقُولُ لا حَتَّى تَغْفِر لِصَاحِبي فَيُغْفَرُ لِقَائِلِها، ثُمَّ يُجْعَلُ بَعْدَ ذالِكَ لِلطَّائِرِ سَبْعُونَ لِسَانا تَسْتَغْفِرُ لِصَاحِبِهِ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ، فإذَا كانَ يَوْمُ القِيَامَةِ جَاءَ ذالِكَ الطَّائِرُ يَكُونُ قَائِدَهُ وَدَلِيلَهُ إلى الجَنَّةِ» .
(وقال صلى الله عليه وسلم: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ لا اله إلاَّ الله مُحَمَّدٌ رَسُول الله إلاَّ قَالَ الله تَعَالى صَدَقَ عَبْدِي أنا الله لا اله إلاَّ أنا أُشْهِدُكُمْ يا مَلائَكَتِي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّر) . أي من الصغائر.