وقال صلى الله عليه وسلم: مَنْ قَالَ لا اله إلاَّ الله خَالِصا) أي من الرياء مثلًا (مُخْلِصا) أي من المنهيات (دَخَلَ الجَنَّةَ) أي مع السابقين، وأخرج الحكيم عن زيد بن الأرقم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ لا اله إلاَّ الله مُخْلِصا دَخَلَ الجَنَّةَ قيل: يا رسول الله وما إخلاصُها؟ قال: أَنْ تَحْجُزَهُ عَنِ المَحَارِمِ» .
(وقال صلى الله عليه وسلم: مَنْ كانَ أوَّلُ كَلاَمِهِ لا اله إلاَّ الله وَآخِرُ كَلامِهِ لا اله إلاَّ الله وَعَمِلَ ألْفَ سَيِّئَةٍ) أي ذنب صغير (إنْ عَاشَ ألْفَ سَنَةٍ لا يَسْأَلُهُ الله عَنْ ذَنْبٍ وَاحِدٍ) وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال لسيدنا زيد الأنصاري: فإن صعب لك شيء من أمور الدينا فأكثر من قول لا اله إلاَّ الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
(وقال صلى الله عليه وسلم: مَنْ قَالَ لا اله إلاَّ الله مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ) بفتح العين والجيم أي حال كون القائل من غير تعجب بما رآه أو سمعه (طَارَ بِهَا) أي بسبب ذكر هذه الكلمة المشرفة (طَائِرٌ تَحْتَ العَرْشِ يُسَبِّحُ مَعَ المُسبِّحِينَ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ وَيُكْتَبُ لَهُ) أي لقائلها (ثَوَابُهُ) أي تسبيح ذلك الطائر.
(وقال صلى الله عليه وسلم: مَنْ قالَ لا اله إلاَّ الله مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله مَرَّةً غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ) أي الصغائر (وَإنْ كانَتْ) أي تلك الذنوب (مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ) بفتح الزاي والباء أي مائه أو ما يعلو وجهه من رغوة وعيدان ونحوهما، والأول أولى لأن المراد كناية عن المبالغة في الكثرة كما قاله عطية الأجهوري.