وقال صلى الله عليه وسلم: إذا مَرَّ المُؤْمِنُ عَلَى المَقَابِرِ فَقَالَ لا اله إلاَّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ. بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ نَوَّر الله تِلْكَ القُبُورَ كُلِّهَا وَغَفَرَ لِقَائِلهَا وَكَتَبَ لَهُ) أي للقائل (ألْفَ ألْفِ حَسَنَةٍ وَرَفَع لَهُ ألْفَ ألْفِ دَرَجَةٍ وَحَطَّ) أي أسقط (عَنْهُ ألْفَ ألْفِ سَيِّئَةٍ) أي من الصغائر وروى الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَقَالَ لا اله إلاَّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ كَتَبَ الله لَهُ ألْفَ ألْفَفِحَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ ألْفَ ألْفَ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ ألْفَ ألْفِ دَرَجَةٍ» .
{الباب الثالث: في فضيلة بسم الله الرحمن الرحيم}
عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: لما نزل بسم الله الرحمن الرحيم هرب الغيم إلى المشرق، وسكنت الرياح، وهاج البحر، وأصغت البهائم بآذانها، ورجمت الشياطين من السماء، وحلف الله عز وجل بعزته لا يسمى اسمه على سقم إلا شفاه، ولا يسمى اسمه على شيء إلا بارك فيه، ومن قرأ بسم الله الرحمن الرحيم دخل الجنة، ذكره سيدي الشيخ عبد القادر الجيلاني.
(وقال صلى الله عليه وسلم: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ بِسْمِ الله الرَّحْمانِ الرَّحِيمِ إلاَّ ذَابَ الشَّيْطَانُ كَما يَذُوبُ الرَّصَاصُ) بفتح الراء. (عَلَى النَّارِ) قال ابن مسعود شيطان المؤمن مهزول. وقال قيس بن الحجاج قال لي شيطاني دخلت فيك وأنا مثل الجزور، وأنا الآن مثل العصفور قلت: ولم ذلك؟ قال: تذيبني بذكر الله تعالى.