وقال صلى الله عليه وسلم: ما مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ بِسْمِ الله الرَّحْمان الرَّحِيمِ إلاَّ أمَرَ الله تَعَالى الكِرَامَ) أي على الله تعالى (الكاتِبينَ) أي أعمال الناس (أن يَكْتُبُوا في دِيوَانِهِ) أي صحائفه (أرْبَعْمَائَةِ حَسَنَةٍ. وقالَ صلى الله عليه وسلم: مَنْ قَالَ بِسْمِ الله الرَّحْمانِ الرَّحِيمِ مَرَّةً لَمْ يَبْقَ مِنْ ذُنُوبِهِ) أي الصغائر (ذَرَّةٌ) وذكر أن بشرا الحافي رأى رقعة فيها بسم الله الرحمن الرحيم وكان معه ثلاثة دراهم فأخذ بها طيبا وطيبها، فنودي في سره كما طيبت اسمنا لنطيبن اسمك
(وقال صلى الله عليه وسلم: مَنْ كَتَبَ بِسْمِ الله فَجَوَّدَ تَعْظِيما لله غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ) . وفي رواية للخطيب البغدادي وابن عساكر عن زيد بن ثابت إذا كتبت بسم الله الرحمن الرحيم فبين السين فيه، أي إذا أردت كتابة ذلك فأظهر السين ووضح سننها إجلالًا لاسم الله تعالى
(وقال صلى الله عليه وسلم إذَا كَتَبَ أحَدُكُمْ بِسْمِ الله الرَّحْمانِ الرَّحِيمِ) أي إذا أراد أن يكتبها (فَلْيَمُدَّ الرَّحْمانَ) أي حروفه بأن يمد اللام والميم ويجوف النون ويتأنق، أي يحسن في ذلك رواه الخطيب والديلمي عن أنس بن مالك.
(وقَالَ صلى الله عليه وسلم إنَّ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى زَيَّنَ السَّمَاءَ بِالكَوَاكِبِ) وهي الشمس والقمر والنجوم (وَزَيَّنَ المَلائِكَةَ بِجِبْرِيلَ) فهو نقيب الملائكة (وَزَيَّنَ الجَنَّةَ بِالحُورِ وَالقُصُورِ ، وَزَيَّنَ الأنْبِيَاءَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَزَيَّنَ الأيّامَ بِيَوْمِ الجُمُعَةِ، وَزَيَّنَ اللَّيَالِي بِلَيْلَةِ القَدْرِ، وَزَيَّنَ الشُّهُورَ بِشَهْرِ رَمَضَانَ، وَزَيَّنَ المساجدَ بالكَعْبَةِ، وَزَيَّنَ الكُتُبَ بِالقُرْآنِ، وَزَيَّنَ القُرْآنَ بِبِسْمِ الله الرَّحْمانِ الرَّحِيمِ) هذه عشرة أشياء مزينة بعشرة أشياء.