وقال صلى الله عليه وسلم: مِنْ صَلَّى عَليَّ صَلاةً واحِدَةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرا، وَمَنْ صَلَّى عَليَّ عَشْرا صَلَّى الله عَلَيْهِ بِها مائَةً، وَمَنْ صَلَّى عَليَّ مائَةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بها ألْفا، وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ ألْفا لم تَمسَّهُ النَّارُ) أي نار جهنم وفي رواية لم يعذبه الله بالنار، وفي رواية الطبراني قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرا، وَمَنْ صَلَّى عَليَّ عَشْرا صَلَّى الله عَلَيْهِ مائَةً، ومَنْ صَلَّى عَلَيَّ مائَةً كَتَبَ الله لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النّفاقِ وَبَرَاءَةً مِنَ النَّار، وأسْكَنَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ الشُّهَدَاءِ» .
(وقال صلى الله عليه وسلم: مَنْ نَسِيَ الصَّلاَةَ عَلَيَّ فَقَدْ أَخْطَأَ طَرِيقَ الجَنَّةِ) أراد النبي صلى الله عليه وسلم بالنسيان الترك عمدا، فإذا كان التارك يخطىء طريق الجنة كان المصلى عليه سالكا إلى الجنة فقد روي عن أبي هريرة أنه قال: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هي الطريق إلى الجنة كذا ذكر السملاوي.
(وقال صلى الله عليه وسلم: إن أوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ القِيَامَةِ أكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاَةً) أي أقربهم مني في القيامة، وأحقهم بشفاعتي أكثرهم علي صلاة في الدنيا، لأن كثرة الصلاة عليه تدل على صدق المحبة وكمال الوصلة، فتكون منازلهم في الآخرة منه بحسب تفاوتهم في ذلك رواه البخاري والترمذي وابن حبان عن ابن مسعود بأسانيد صحيحة.
(وقال صلى الله عليه وسلم: صَلاَتُكُمْ عَلَيَّ مَحَّاقَةٌ) أي إذهاب لذنوبكم كما يمحق الماء النار كما قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أمحى للذنوب من الماء لسواد اللوح.