فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 33 من 174

وهو في اللغة تصديق القلب المتضمن للعلم بالمصدّق به، وهو في الشريعة التصديق، وهو العلم بالله وصفاته مع جميع الطاعات الواجبات منها والنوافل، واجتناب الزلات والمعاصي، ويجوز أن يقال: الإيمان هو الدين والشريعة والملة، لأن الدين هو ما يدان به من الطاعات مع اجتناب المحظورات والمحرمات، وذلك هو صفة الإيمان. وأما الإسلام فهو من جملة الإيمان، وكل إيمان إسلام وليس كل إسلام إيمانا، لأن الإسلام هو بمعنى الاستسلام والانقياد، فكل مؤمن مستسلم منقاد لله تعالى، وليس كل مسلم مؤمنا بالله، لأنه قد يسلم مخافة السيف، فالإيمان اسم يتناول مسميات كثيرة أقوالًا وأفعالًا، فيعم جميع الطاعات، والإسلام عبارة عن الشهادتين مع طمأنينة القلب والعبادات الخمس كذا قاله سيدي الشيخ عبد القادر الجيلاني:

(قال النبي صلى الله عليه وسلم: الإيمانُ مَعْرِفَةٌ) وفي رواية لابن ماجه أيضا يدل ذلك عقد (بالقَلْبِ وَقَوْلٌ بِاللِّسَانِ) وهو النطق بالشهادتين كما قاله القسطلاني (وعَمَلٌ بالأَرْكَانِ) والمراد أن الأعمال شرط في كمال الإيمان، وأن الإقرار اللساني يعرب عن التصديق النفساني كذا قاله العزيزي نقلًا عن ابن حجر رواه ابن ماجه والطبراني عن علي، وهو حديث ضعيف.

(وقال صلى الله عليه وسلم: الإيمانُ عُرْيَانٌ وَلِبَاسُهُ التَّقْوَى) وهي تنزيه القلب عن الذنوب (وَزِينَتُهُ الحَيَاءُ) أي من الله تعالى في إتيان نهيه (وثَمَرَتُه العِلْمُ) أي من العمل.

(وقال صلى الله عليه وسلم: لا إيمانَ لِمَنْ لا أمَانَةَ لَهُ) أي فإن المؤمن من أمنه الخلق على أنفسهم وأموالهم، فمن خان وجار فليس بمؤمن. وأراد صلى الله عليه وسلم نفي الكمال لا الحقيقة رواه أحمد وابن حبان عن أنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت