فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 58 من 174

وقال صلى الله عليه وسلم: إذا رَأيْتُمُ الرَّجُلَ مُلاَزِمَ المَسْجِدِ فَاشْهَدُوا لَهُ بالإيمانِ) أي اقطعوا له، فإن الشهادة قول صدر على مواطأة القلب اللسان على سبيل القطع، وفي رواية أحمد والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبيهقي عن أبي سعيد الخدري، إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان فإن الله يقول {إنَّما يَعْمُرُ مَسَاجِدَ الله مَنْ آمَنَ بالله} [التوبة: 81] وهذا حديث صحيح وفي رواية يتعاهد المسجد، والمراد باعتبار المساجد أن يكون قلبه معلقا بها منذ يخرج منها إلى أن يعود إليها، ونقل بعضهم عن النووي، أي أن يكون شديد الحب لها والملازمة للجماعة فيها، وليس معناه دوام القعود فيها كذا أفاد العزيزي

(وقال صلى الله عليه وسلم: مَنْ تَكَلَّمَ بِكَلاَمِ الدُّنْيَا في المَسْجِدِ أَحْبَطَ الله عَمَلَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً) قال ابن حجر الهيثمي في تنبيه الأخيار: وسن أن يقال لمن أنشد في المسجد شعرا غير مطلوب فض الله فاك ثلاث مرات، ويندب تنزيه المسجد عن حديث الدنيا وخصومة، ورفع صوت وشهر سلاح ويكره أن يتخذ منه محلًا مخصوصا لا يصلى فيه غيره، ويكره تدافع الإمامة، بل يتقدم من له حق الإمامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت