فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 59 من 174

وروى مسلم والترمذي والحاكم عن أبي هريرة خبر: إذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ في المَسْجِدِ فَقُولُوا لَهُ لاَ أرْبَحَ الله تِجَارَتَك، وإذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ فيهِ ضَالَّتَهُ فَقُولُوا لَهُ: لا رَدَّهَا الله عَلَيْكَ، فإنَّ المَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهذا. قوله يبتاع: أي يشتري. قوله فقولوا: أي ندبا. قوله لا أربح إنه دعاء بالخسران قوله ينشد بفتح أوله وسكون ثانيه وضم الشين المعجمة، أي يطلب، وفي هذا الحديث النهي عن نشد الضالة في المسجد ورفع الصوت فيه للإجارة ونحوها من العقود. قال النووي نقلًا عن بعض العلماء: يكره رفع الصوت في المسجد بالعلم وغيره، وأجاز أبو حنيفة ومحمد بن سلمة من أصحاب مالك رفع الصوت فيه بالعلم والخصومة وغير ذلك مما يحتاج إليه الناس، لأنه مجمعهم ولا بد لهم منه. ثم قال العزيزي نقلًا عن شيخه ينبغي أن لا يكره رفع الصوت بالموعظة فيه، وهذا الحديث شاهد له وخطبة الجمعة وغيرها من ذلك، وكذا جميع ما يستحب فيه رفع الصوت كالأذان والإقامة والتلبية والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتكبير في العيد.

(وقال صلى الله عليه وسلم: إنَّ المَلاَئِكَةَ يَتَكَرَّهُونَ مِنَ المُتَكلِّمينَ فِي المَسْجِدِ بِكَلاَمِ اللَّغْوِ) أي بالكلام الباطل. (والجَوْرِ) أي الكلام المائل عن الحق

(وقال صلى الله عليه وسلم: شَّرُّ البِقَاعِ) أي بقاع البلدان، وفي رواية شر البلاد (أسْواقُهَا) لما يقع فيها من الغش والأيمان الكاذبة (وخَيْرُ البِقَاعِ مَسَاجِدُهَا) وفي رواية شر البلدان أسواقها وخير بقاعها المساجد رواه الحاكم عن جبير بن مطعم، وهو حديث صحيح، وفي رواية شر المجالس الأسواق والطرق وخير المجالس المساجد، فإن لم تجلس في المسجد فالزم بيتك رواه الطبراني عن واثلة بإسناد حسن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت