وقال صلى الله عليه وسلم: تَرْكُ الدُّعَاءَ مَعْصِيَةٌ) أي لعدم امتثال الأمر
(وقال صلى الله عليه وسلم: الدُّعَاءُ سِلاحُ المُؤْمِنِ) أي به يدافع البلاء كما يدافع عدوه بالسلاح (وَعِمَادُ الدِّينِ) أي عموده الذي يقوم عليه (وَنُورُ السَّمواتِ والأَرْضِ) أي يكون للداعي نور فيهما رواه أبو يعلى والحاكم عن علي وهو حديث صحيح.
(وقال صلى الله عليه وسلم: دَعْوَةُ المَظْلُومِ) على من ظلمه (مُسْتَجَابَةٌ وإنْ كَانَ فَاجِرا فَفُجُورُهُ على نَفْسِهِ) رواه الطيالسي وأبو داود عن أبي هريرة ورواه عنه أحمد، وإسناده عنه حسن، وذلك لأنه مضطر ملتجىء إلى ربه
(وقال صلى الله عليه وسلم: اتَّقُوا دَعْوَةَ المَظْلُومِ) أي تجنبوا الظلم لئلا يدعو عليكم المظلوم، وفي ذلك تنبيه على المنع من جميع أنواع الظلم (فإنَّها تُحْمَلُ على الغَمَامِ) أي يأمر الله تعالى بارتفاعها حتى تجاوز الغمام، أي السحاب الأبيض حتى تصل إلى حضرته تعالى (يَقُولُ اللَّه وَعِزَّتِي وَجَلالي لأَنْصُرَنَّكَ) بنون التوكيد الثقيلة وفتح الكاف، أي لأستخلصن لك الحق من ظلمك (وَلَوْ بَعْد حِينٍ) أي أمد طويل رواه الطبراني والضياء عن خزيمة بن ثابت بإسناد صحيح
(وقال صلى الله عليه وسلم: اتَّقُوا دَعْوَةَ المَظْلُومِ) أي فإنها مقبولة (وَإنْ كَانَ) أي المظلوم (كَافِرا) أي معصوما (فَإنَّه) أي الشأن (لَيْسَ دُونَها حِجَابٌ) أي ليس بينها وبين القبول مانع رواه أحمد والضياء المقدسي عن أنس بن مالك، وإسناده صحيح قال ابن العربي هذا مقيد بالحديث الآخر، إن الداعي على ثلاث مراتب، إما أن يعجل له ما طلب، وإما أن يدخر له أفضل منه، وإما أن يدفع عنه من السوء مثله.