فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 95 من 174

وقال صلى الله عليه وسلم: أَفْضَلُ الذِّكْرُ الخَفِيُّ) وقيل الذكر الخفي لا يرفعه الملك، لأنه لا اطلاع له عليه فهو سر بين العبد وبين الله تعالى. كذا ذكره الشيخ عبد القادر، وفي حديث البيهقي عن عائشة: الذكر الذي لا تسمعه الحفظة يزيد على الذكر الذي تسمعه الحفظة سبعين ضعفا. قال المناوي: قيل أراد بذلك الذكر التدبر والتفكر في مصنوعات الله وآلائه والمتبادر إرادة الذكر القلبي اهـ.

وقال العلقمي: لعل المراد به التدبر والتفكر في مصنوعات الله تعالى، وفي استباط الأحكام الشرعية، وتصور المسائل الفقهية التي يجريها الشخص على قلبه، ويتفكر فيها، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: «الَّذِي لا تَسْمَعُهُ الحَفَظَةُ أَيْ المُوَكَّلُونَ بِكِتَابَةِ الأَعْمَالِ وَلَمْ يَقُل الَّذي لاَ تَعْلَمُهُ» . وسبب الزيادة في ذلك أنه في غالب مسائله نفع متعد وزيادة إيمان وإخلاص اهـ.

(وقال صلى الله عليه وسلم: أَشَدُّ الأَعْمالِ) أي أصعبها وأثقلها (ثَلاَثٌ ذِكْرُ الله تَعَالى عَلَى كُلِّ حَالٍ) أي في كل زمان ومكان (وَمُوَاسَاةُ الأخِ) أي معاونته (مِنْ مالِكَ وإنْصَافُ الفَقيرِ البَائِسِ مِنْ نَفْسِكَ) أي اجعل نفسك خادما للمحتاج الذي أصابه بؤس أي شدة (وقال صلى الله عليه وسلم: عَلاَمَةُ حُبِّ الله حُبُّ ذِكْرِ الله وَعَلامَةُ بُغْضِ الله بُغْضُ ذِكْرِ الله عَز وَجَل) رواه البيهقي عن أنس بن مالك قال المناوي علامة حب الله لعبده حب عبده لذكره، لأنه إذا أحب عبدا ذكره وإذا ذكره حبب إليه ذكره وعكسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت