فهرس الكتاب
نصف القراء السبعة قرؤوا بإثباتها وبعضهم قرؤوا بحذفها وقراءة السبعة كلها متواترة فمن قرأ بها فهي ثابتة في حرفه متواترة إليه ثم منه إلينا ومن قرأ بحذفها فحذفها في حرفه متواتر إليه ثم منه إلينا وألطف من ذلك أن نافعا له راويان قرأ أحدهما عنه بها والآخر بحذفها فدل على أن الامرين تواترا عنده بأن قرأ بالحرفين معا كل بأسانيد متواترة فبهذا التقرير اجتمعت الاحاديث المختلفة على كثرة كل جانب منها وانجلى الاشكال وزاح التشكيك يستغرب الاثبات ممن أثبت ولا النفي ممن
نفى وقد أشار إلى بعض ما ذكره أستاذ القراء المتأخرين الامام شمس الدين بن الجزري فقال في كتابه النشر بعد أن حكى في المسألة خمسة أقوال ما نصه قلت هذه الاقوال ترجع إلى النفي والاثبات والذي نعتقده أن كليهما صحيح وان كل ذلك حق فيكون الاختلاف فيها كاختلاف القراءة هذا لفظه وقرره أيضا بأبسط من كلام بن الجزري الحافظ بن حجر فيما نقله عنه تلميذه الشيخ برهان الدين البقاعي في معجمه فائدة قال الحافظ بن حجر في نكته على بن الصلاح سمع حميد هذا الحديث من أنس ومن قتادة عن أنس إلا أنه سمع من أنس الموقوف ومن قتادة عنه المرفوع قال أبو سعيد بن الاعرابي في معجمه حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا يحيى بن معين عن بن أبي عدي عن حميد عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين قال بن معين قال بان عدي وكان حميد إذا قال عن قتادة عن أنس رفعه وإذا قال عن أنس لم يرفعه (186) أن أبا سعيد مولى عامر بن كرير قال بن عبد البر هو تابعي معدود في أهل المدينة لا يوقف له على اسم وذكر المذى في تهذيبه أنه روى عن أبي هريرة والحسن البصري ولم يذكر لهما ثالثا مع أنه سمع هذا الحديث بعينه من أبي بن كعب وصله من طريقه عنه الحاكم