فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 568

إني لارجو أن لا تخرج من المسجد حتى تعلم سورة قال الباجي هو معنى التسليم لامر الله والاقرار بقدرته وانه وان كان تعليم ذلك يسيرا إلا انه لا يقطع بتمامه إلا أن يعلمه الله بذلك ومعنى تعلم سورة أي تعلم من حالها ما لم تكن تعلمه قبل ذلك وإلا فقد كان عالما بالسورة وحافظا لها ما أنزل الله في التوراة ولا في الانجيل ولا في القرآن مثلها قال الباجي ذكر بعض شيوخنا أن معنى ذلك انها تجزي من غيرها في الصلاة ولا يجزي غيرها منها وسائر السور يجزي بعضها من بعض وهي سورة قسمها الله تعالى بينه وبين عبده يحتمل أن تكون هذه من الصفات التي يختص بها ولها مع ذلك صفات تختص بها من أنها السبع المثاني والقرآن العظيم وغير ذلك من كثرة ثواب أو حسنة قلت

ويؤيد ذلك ما أخرجه عبد بن حميد عن بن عباس يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال فاتحة الكتاب تعدل بثلثي القرآن ولم يرد في سورة مثل ذلك وإنما ورد في قل هو الله أحد أنه ثلث القرآن وفي قل يا أيها الكافرون أنها ربع القرآن وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت قال الباجي يريد قوله تعالى ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم وسميت السبع لانها سبع آيات والمثاني لآنها تثنى في كل ركعة قال الباجي وإنما قيل لها القرآن العظيم على معنى التخصيص لها بهذا الاسم وإن كان كل شئ من القرآن قرآنا عظيما كما يقال في الكعبة بيت الله وإن كانت البيوت كلها لله ولكن على سبيل التخصيص والتعظيم له (188) عن العلاء بن عبد الرحمن قال بن عبد البر ليس هذا الحديث في الموطأ إلا عن العلاء عند جميع الرواة وقد انفرد مطرف في غير الموطأ فرواه عن مالك عن بن شهاب عن أبي السائب وساقه كما في الموطأ سواه وهو غير محفوظ قال الدارقطني هو غريب من حديث مالك عن بن شهاب لم يروه غير مطرف أنه سمع أبا السائب قال النووي لا يعرف اسمه مولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت