فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 568

إني أقول مالي أنازع القرآن هو بمعنى التثريب واللوم لمن فعل ذلك قال الباجي ومعنى منازعتهم له ألا يفردوه بالقراءة ويقرؤوا معه من التنازع بمعنى التجاذب (194) إذا أمن الامام فأمنوا قال الباجي قيل معناه إذا بلغ موضع التأمين من القراءة وقيل إذا دعا قالوا وقد يسمى الداعي مؤمنا كما يسمى المؤمن داعيا قال والاظهر عندنا أن معنى أمن الامام قال آمين كما أن معنى فأمنوا قولوا آمين إلا أن يعدل عن هذ ا الظاهر بدليل إن وجد

أي وجه سائغ في اللغة انتهى والجمهور على القول الاخير لكن اولوا قوله إذا أمن على أن المراد إذا أراد التأمين ليقع تأمين الامام والمأمون معا فإنه يستحب به المقارنة قال الشيخ أبو محمد الجويني لا يستحب مقارنة الامام في شئ من الصلاة غيره وقال ولده إمام الحرمين يمكن تقليله بأن التأمين لقراءة الامام لا لتأمينه فلذلك لا يتأخر عنه فإنه من وافق في رواية في الصحيحين فان الملائكة تؤمن فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة قال الباجي فيه أقوال أحدها من كان تأمينه على صفة تأمين الملائكة من الاخلاص والخشوع وحضور النية والسلامة من الغفلة وقيل معناه أن يكون دعاؤه للمؤمنين كدعاء الملائكة لهم فمن كان دعاؤه على ذلك فقد وافق دعاؤهم وقيل إن الملائكة الحفظة المتعاقبين يشهدون الصلاة مع المؤمنين فيؤمنون إذا أمن الامام فمن فعل مثل فعلهم في حضورهم الصلاة وقولهم آمين عند تأمين الامام غفر له وقيل معنى الموافقة الاجابة فمن استجيب له كما يستجاب للملائكة غفر له قال الباجي وهذه تأويلات فيها تعسف ولا يحتاج إليه ولا يدل على شئ منها دليل والاولى حمل الحديث على ظاهره ما لم يمنع من ذلك مانع ومعناه أن من قال آمين عند قول المئشكة آمين غفر له وإلى هذا ذهب الداوودي انتهى وقال الحافظ بن حجر المراد الموافقة في القول والزمان خلافا لمن قال المراد الموافقة في الاخلاص والخشوع كابن حبان فإنه لما ذكر الحديث قال يريد موافقة المئشكة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت