فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 568

فاتته صلاة المغرب فكأنما وتر أهله وماله فان كان راويه حفظ ولم يهم دل ذلك على عدم الاختصاص كأنما وتر أهله وماله قال النووي روى بنصب اللامين ورفعهما والنصب هو الصحيح المشهور على أنه مفعول ثان ومن رفع فعلى ما لم يسم فاعله ومعناه انتزع منه أهله وماله وهذا تفسير مالك بن أنس وأما على النصب فقال الخطابي وغيره معناه نقص أهله وماله وسلبهم فبقي وترا بلا أهل ولا مال فيحذر من تفويتها كحذره من ذهاب أهله وماله وقال بن عبد البر معناه عند أهل الفقه واللغة أنه كالذي يصاب بأهله وماله إصابة يطلب بها وترا والوتر الجناية التي يطلب تارها فيجتمع عليه غمان غم المصيبة وغم مقاساة طلب الثار ولذا قال وتر ولم يقل مات أهله وقال الداوودي معناه يتوجه عليه الندم والاسف لتفويته الصلاة وقيل معناه فاته من الثواب ما يلحقه من الاسف عليه كما يلقح من ذهب أهله وماله انتهى وقال غيره حقيقة الوتر كما قال الخليل هو الظلم في الدم واستعماله في غيره مجاز وقال الجوهري الموتور هو الذي قتل له قتيل فلم يدرك دمه ويقال أيضا وتره حقه أي نقصه وقيل الموتور من أخذ أهله وماله وهو ينظر وذلك أشد لغمه ولذلك وقع عند أبي مسلم الكجي من طريق حماد بن مسلمة عن أيوب عن نافع في آخر الحديث وهو قاعد فهو إشارة إلى انه أخذا منه وهو ينظر وقال الحافظ زين الدين العراقي كان معناها أنه وتر هذا الوتر وهو قاعد غير مقاتل عنهم ولا ذاب وهو أبلغ في الغم لانه لو كان وقع منه شئ من ذلك لكان أسلى له قال ويحتمل أن معناه وهو مشاهد لتلك

المصايب غير غائب عنهم فهو أشد لتحسره قال وإنما خص الاهل والمال بالذكر لان الاشتغال في وقت العصر إنما هو بالسعي على الاهل والشغل بالمال فذكر أن تفويت هذه الصلاة نازل منزلة فقد الاهل والمال فلا معنى لتفويتهما بالاشتغال بهما مع كون تفويتها كفواتهما أصلا ورأسا وقال بن الاثير في النهاية يروى بنصب الاهل ورفعه فمن نصب جعله مفعولا ثانيا لوتر وأضمر فيها مفعولا للم يسم فاعله عائدا إلى الذي ومن رفع لم يضمر وأنام الاهل مقام ما لم يسم فاعله لانهم المصابون المأخوذون فمن رد النقص إلى الرجل نصبهما ومن رده إلى الاهل والمال رفعهما وقال الحافظ مغلطاي قيل إن النصب على نزع الخافض والاصل وتر في أهله وقيل إن الرفع على أنه يدل اشتمال أو بدل بعض وفي شرح المشارق للشيخ أكمل الدين قيل يجوز أن يكون النصب على التمييز أي وتر من حيث الاهل نحو غبن رأيه وألم نفسه وعليه قوله تعالى إلا من سفه نفسه على وجه (22) فلقي رجلا لم يشهد العصر قال في الاستذكار ذكر بعض من شرح الموطأ إن هذا الرجل هو عثمان بن عفان قال وهذا لا يوجد في أثر علته وإنما هو رجل من الانصار من بني حديدة طففت أي نقصت نفسك حطها من الاجر تأخيرك عن صلاة الجماعة والتطفيف في لسان العرب هو الزيادة على العدل والنقصان منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت