فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 568

لم يصلها في وقتها المختار وقيل هو أن تفوته بغروب الشمس قال الحافظ مغلطاي في موطأ بن وهب قال مالك تفسيرها ذهاب الوقت وقال الحافظ بن حجر قد أخرج عبد الرزاق هذا الحديث من طريق بن جريج عن نافع وزاد في آخره قلت لنافع حتى تغيب الشمس قال نعم قال وتفسير الراوي إذا كان فقيها أولى قلت وقد ورد مصرحا برفعه فيما أخرجه بن أبي

شيبة في المصنف عن هشيم عن حجاج عن نافع عن بن عمر مرفوعا من ترك العصر حتى تغيب الشمس من غير عذر فكأنما وتر أهله وماله وقيل هو تفويتها إلى أن تصفر الشمس وقد ورد مفسرا من رواية الاوزاعي في هذا الحديث قال فيه وفواتها أن تدخل الشمس صفرة أخرجه أبو داود قال الحافظ بن حجر ولعله مبني على مذهبه في خروج وقت العصر وقال مغلطاي في علل بن أبي حاتم من فاتته صلاة العصر وفواتها أن تدخل الشمس صفرة فكأنما وتر أهل وماله قال أبو حاتم التفسير من قبل نافع وقالت طائفة المر اد فواتها في الجماعة لما يفوته من شهود الملائكة الليلية والنهارية ويؤيده ما أخرجه بن منده بلفظ المأتور أهله وماله من وتر صلاة في جماعة وهي صلاة العصر وروى عن سالم أنه قال هذا فيمن فاتته ناسيا ومشى عليه الترمذي والمعنى أنه يلحقه من الاسف عند معاينة الثواب لمن صلى ما يلحق من ذهب أهله وماله وقال الداوودي إنما هو في العامد قال النووي وهذا هو الاظهر قلت ويؤيده قوله في الرواية السابقة من غر عذز واختلف أيضا في تخصيص صلاة العصر بذلك فقيل نعم لزيادة فضلها ولانها الوسطى ولانها تأتي في وقت تعب الناس من مقاساة أعمالهم وحرصهم على قضاء أشغالهم وتسويفهم بها إلى انقضاء وظائفهم ولاجتماع المتعاقبين من الملائكة فيها وهذا ما رجحه الرافعي في شرح المسند والنووي في شرح مسلم قال بن المنبر الحق أن الله يخص ما يشاء من الصلوات بما شاء من الفضيلة وقال بن عبد البر يحتمل أن الحديث خرج جوابا على سؤال السائل عمن تفوته العصر وأنه لو سئل عن غيرها لاجابه بمثل ذلك فيكون حكم سائر الصلوات كذلك خصوصا وقد ورد الحديث من رواية نوفل بن معاوية الدئلي بلفظ من فاتته الصلاة وبلفظ من فاتته صلاة ولم يخص العصر وقال النووي فيما قاله بن عبد البر نظر لان الشرع ورد في العصر ولم تتحقق العلة في هذا الحكم فلا يلحق بها غيرها بالشك والوهم وإنما يلحق غير المنصوص بالمنصوص إذا عرفنا العلة واشتركا فيها وقال الحافظ بن حجر حديث نوفل بن معاوية أرجه بن جبان وغيره بلفظ من فاتته الصلاة وأخرجه عبد الرزاق بلفظ لان يوتر أحدكم أهله وماله خير له من أن

تفوته وقت صلاة وهذا ظاهره العمون لكن المحفوظ من حديثه صلاة العصر قلت روى النسائي من طريق عراك بن مالك قال سمعت نوفل بن معاوية يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من الصلاة صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله فقال بن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هي صلاة العصر وأخرج بن أبي شيبة من حديث أبي الدرداء مرفوعا من ترك صلاة مكتوبة حتى تفوته من غير عذر فكأنما وتر أهله وماله لكنه مخرج في مسند أحمد بلفظ من ترك العصر فرجع الحديث إلى تعيينها نعم في فوائد تمام من طريق مكحول عن أنس مرفوعا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت