فهرس الكتاب
لم يصلها في وقتها المختار وقيل هو أن تفوته بغروب الشمس قال الحافظ مغلطاي في موطأ بن وهب قال مالك تفسيرها ذهاب الوقت وقال الحافظ بن حجر قد أخرج عبد الرزاق هذا الحديث من طريق بن جريج عن نافع وزاد في آخره قلت لنافع حتى تغيب الشمس قال نعم قال وتفسير الراوي إذا كان فقيها أولى قلت وقد ورد مصرحا برفعه فيما أخرجه بن أبي
شيبة في المصنف عن هشيم عن حجاج عن نافع عن بن عمر مرفوعا من ترك العصر حتى تغيب الشمس من غير عذر فكأنما وتر أهله وماله وقيل هو تفويتها إلى أن تصفر الشمس وقد ورد مفسرا من رواية الاوزاعي في هذا الحديث قال فيه وفواتها أن تدخل الشمس صفرة أخرجه أبو داود قال الحافظ بن حجر ولعله مبني على مذهبه في خروج وقت العصر وقال مغلطاي في علل بن أبي حاتم من فاتته صلاة العصر وفواتها أن تدخل الشمس صفرة فكأنما وتر أهل وماله قال أبو حاتم التفسير من قبل نافع وقالت طائفة المر اد فواتها في الجماعة لما يفوته من شهود الملائكة الليلية والنهارية ويؤيده ما أخرجه بن منده بلفظ المأتور أهله وماله من وتر صلاة في جماعة وهي صلاة العصر وروى عن سالم أنه قال هذا فيمن فاتته ناسيا ومشى عليه الترمذي والمعنى أنه يلحقه من الاسف عند معاينة الثواب لمن صلى ما يلحق من ذهب أهله وماله وقال الداوودي إنما هو في العامد قال النووي وهذا هو الاظهر قلت ويؤيده قوله في الرواية السابقة من غر عذز واختلف أيضا في تخصيص صلاة العصر بذلك فقيل نعم لزيادة فضلها ولانها الوسطى ولانها تأتي في وقت تعب الناس من مقاساة أعمالهم وحرصهم على قضاء أشغالهم وتسويفهم بها إلى انقضاء وظائفهم ولاجتماع المتعاقبين من الملائكة فيها وهذا ما رجحه الرافعي في شرح المسند والنووي في شرح مسلم قال بن المنبر الحق أن الله يخص ما يشاء من الصلوات بما شاء من الفضيلة وقال بن عبد البر يحتمل أن الحديث خرج جوابا على سؤال السائل عمن تفوته العصر وأنه لو سئل عن غيرها لاجابه بمثل ذلك فيكون حكم سائر الصلوات كذلك خصوصا وقد ورد الحديث من رواية نوفل بن معاوية الدئلي بلفظ من فاتته الصلاة وبلفظ من فاتته صلاة ولم يخص العصر وقال النووي فيما قاله بن عبد البر نظر لان الشرع ورد في العصر ولم تتحقق العلة في هذا الحكم فلا يلحق بها غيرها بالشك والوهم وإنما يلحق غير المنصوص بالمنصوص إذا عرفنا العلة واشتركا فيها وقال الحافظ بن حجر حديث نوفل بن معاوية أرجه بن جبان وغيره بلفظ من فاتته الصلاة وأخرجه عبد الرزاق بلفظ لان يوتر أحدكم أهله وماله خير له من أن
تفوته وقت صلاة وهذا ظاهره العمون لكن المحفوظ من حديثه صلاة العصر قلت روى النسائي من طريق عراك بن مالك قال سمعت نوفل بن معاوية يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من الصلاة صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله فقال بن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هي صلاة العصر وأخرج بن أبي شيبة من حديث أبي الدرداء مرفوعا من ترك صلاة مكتوبة حتى تفوته من غير عذر فكأنما وتر أهله وماله لكنه مخرج في مسند أحمد بلفظ من ترك العصر فرجع الحديث إلى تعيينها نعم في فوائد تمام من طريق مكحول عن أنس مرفوعا من