فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 568

بن مسعود من الحديبية وللطبراني من حديث بن عمرو من غزوة تبوك ولا يجمع إلا بتعدد القصة أسرى قال في النهاية السرى السير بالليل يقال سرى يسري سرى وأسرى يسري اسراء لغتان ولابي مصعب أسرع ولاحمد من حديث ذي مخبر زيادة وكان يفعل ذلك لقلة الزاد فقال له قائل يا نبي الله انقطع الناس وراءك فحبس وحبس الناس معه حتى تكاملوا إليه فقال لهم هل لكم أن نهجع هجعة فنزل ونزلوا حتى إذا كان من آخر الليل في حديث بن عمرو حتى إذا كان مع السحر (26) عرس بتشديد الراء قال الخليل والجمهور التعريس نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة ولا يسمى نزول أول الليل تعريسا كلا بالهمز أي احفظ وارقب قال تعالى قل من يكلؤكم بالليل أي يحفظكم والمصدر كلاءة بفتح الكاف والمد ضربتهم الشمس قال القاضي عياض أي أصابهم شعاعها وحرها ففزع قال النووي أي انتبه وقام وقال صاحب النهاية يقال فزع من نومه أي هب وانتبه وكأنه من الفزع الخوف لان الذي ينتبه لا يخلو من فزع ما وقال الاصيلي ففزع لاجل عدوهم خوف أن يكون ابتعهم فيجدهم بتلك الحال من النوم وقال بن عبد البر يحتمل أن يكون تأسفا على ما فاتهم من وقت الصلاة قال وفيه دليل على أن ذلك لم يكن من عادتهم منذ بعث قال ولا معنى لقول الاصيلي لانه صلى الله عليه وسلم لم يتبعه عدو في انصرافه من خيبر ولا من حنين ولا ذكر ذلك أحد من أهل المغازي بل انصرف من كلا الغزوتين

غانما ظاهرا أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك قال بن رشيق أي إن الله استولى بقدرته علي كما استولى عليك مع منزلتك قال ويحتمل أن يكون المراد أن النوم غلبني كما غلبك وقال بن عبد البر معناه قبض نفسي الذي قبض نفسك فالباء زائدة أي توفاها متوفي نفسك قال وهذا قول من جعل النفس والروح شيئا واحدا لانه قال في الحديث الآخر إن الله قبض أرواحنا فنص على أن المقبوض هو الروح وفي القرآن الله يتوفى الانفس الآية ومن قال إن النفس غير الروح تأول أخذ بنفسي من النوم الذي أخذ بنفسك منه قال النووي فان قيل كيف نام رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس مع قوله إن عيني تنامان ولا ينام قلبي فجوابه من وجهين أصححهما وأشهرهما أنه لا منافاة بينهما لان القلب إنما يدرك الحسيات المتعلقة به كالحدث والالم ونحوهما ولا يدرك طلوع الفجر وغيره مما يتعلق بالعين وإنما يدرك ذلك بالعين والعين نائمة وإن كان القلب يقظان والثاني أنه كان له حالان أحدهما ينام فيه القلب وصادف هذا الموضع والثاني لا ينام وهذا هو الغالب من أحواله قال النووي وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت