فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 568

ضعيف والصحيح المعتمد هو الاول قال الحافظ بن حجر ولا يقال القلب وإن كان لا يدرك المرئيات يدرك إذا كان يقظان مرور الوقت الطويل لانا نقول كان قلبه صلى الله عليه وسلم إذ ذاك مستغرقا بالوحي ولا يلزم مع ذلك وصفه بالنوم كما كان يستغرق حالة إلقاء الوحي في اليقظة وتكون الحكمة في ذلك بيان الشرع بالفعل فإنه أوقع في النفس كما في قصة السهو قال وقريب من هذا جواب بن المنذر أن القلب قد يحصل له السهو في اليقظة لمصلحة التشريع ففي النوم أولى اقتادوا أي ارتحلوا زاد مسلم فان هذا منزل حضرنا فيه الشيطان قال بن رشيق قد علله النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ولا يعلم ذلك إلا هو وقال القاضي عياض هذا أظهر الاقوال في تعليله واقتادوا شيئا للطبراني من حديث عمران بن حصين حتى كانت الشمس في كبد السماء فأقام الصلاة لاحمد من حديث ذي مخبر فأمر بلالا فأذن ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم فصلى الركعتين قبل الصبح وهو غير عجل ثم أمره فأقام الصلاة

وقال القاضي عياض أكثر رواة الموطأ في هذا الحديث على أقام بعضهم قال فأذن أو أقام على الشك فصلى بهم الصبح زاد الطبراني من حديث عمران فقلنا يا رسول الله أنعيدها من الغد لوقتها قال نهانا الله عن الربا ويقبله منا وعن بن عبد البر لا ينهاكم الله عن الربا ويقبله منكم ثم قال حين قضي الصلاة من نسي الصلاة زاد القعنبي أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها ولابي يعلى والطبراني وابن عبد البر من حديث أبي جحيفة ثم قال إنكم كنتم أمواتا فرد الله إليكم أرواحكم فمن نام عن صلاة فليصلها إذا استيقظ ومن نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها وزاد الشيخان من حديث أنس لا كفارة لها إلا ذلك ويستفاد من هذا سبب ورود هذا الحديث فان من أنواع علوم الحديث معرفة أسبابه كأسباب نزول القرآن وقد صنف فيه بعض المتقدمين ولم نقف عليه ولكن شرعت في جمع كتاب لطيف في ذلك فان الله تبارك وتعالى يقول في كتابه أقم الصلاة لذكري قال القاضي عياض قال بعضهم فيه تنبيه على ثبوت هذا الحكم وأخذه من الآية التي تضمنت الامر لموسى عليه السلام وأنه مما يلزمنا اتباعه وقال غيره استشكل وجه أخذ الحكم من الآية فان معنى لذكري إما لتذكرني فيها وإما لاذكرك عليها على اختلاف القولين في تأويلها وعلى كلا فلا يعطى ذلك قال بن جرير ولو كان المراد حين تذكرها لكان التنزيل لذكرها وأصح ما أجيب به أن الحديث فيه تغيير من الراوي وإنما هو للذكرى بلام التعريف وألف القصر كما في سنن أبي داود وفيه وفي مسلم زيادة وكان بن شهاب يقرؤها للذكرى فبان بهذا أن استدلاله صلى الله عليه وسلم إنما كان بهذه القراءة فان معناها للتذكر أي لوقت التذكر قال القاضي عياض وذلك هو المناسب لسياق الحديث وعرف أن التغيير صدر من الرواة عن مالك أو من دونهم لا عن مالك ولا ممن فوقه قال في الصحاح لذكري نقيض النسيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت