فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 568

إيصال الماء إلى داخل الانف وجذبه بالنفس إلى أقصاه ثم غسل يديه مرتين مرتين قال الشيخ ولي الدين المنقول في علم العربية أن أسماء الاعداد والمصادر والاجناس إذا كررت كان المراد حصولها مكررة لا للتوكيد اللفظي فإنه قليل الفائدة لا يحسن حيث يكون للكلام محمل غيره مثال ذلك جاء القوم اثنين اثنين أو رجلا رجلا وضربته ضربا ضربا أي اثنين بعد اثنين ورجلا بعد رجل وضربا بعد ضرب قال وهذا الموضع منه أي غسلهما مرتين بعد مرتين أي أفرد كل واحدة منهما بالغسل مرتين وقال الحافظ بن حجر لم تختلف الروايات عن عمرو بن يحيى في غسل اليدين مرتين لكن في مسلم من طريق حبان بن واسع عن عبد الله بن زيد أنه رأيي النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وفيه وغسل يده اليمنى ثلاثا ثم الاخرى ثلاثا فيحمل على أنه وضوء آخر لكون مخرج الحديثين غر متحد إلى المرفقين تثنية مرفق بكسر الميم وفتح الفاء وبفتح الميم وكسر الفاء لغتان مشهورتان قال في الصحاح وهو موصل الذراع من العضد وقال في المحكم أعلى الذراع وأسفل العضد وقال في المشارق عظم طرف الذراع مما يلي العضد قال بعضهم سمي بذلك لانه يرتفق عليه أي تكأ ويعتمد قال الشيخ ولي الدين اليد حقيقة من أطراف الانامل إلى الابط ونحوه قول الخطاب ما بين المنكب إلى أطراف الاصابع كله اسم لليد وارتضاه النووي في تهذيبه وقد كان وقع من أيام السؤال عما تطلق عليه اليد حقيقة هل هو هذا أو الذراع أو الكف وعز عليهم النقل في ذلك فأخرجت لهم هذا النقل ثم مسح رأسه لابي مصعب برأسه قال القرطبي الباء للتعدية فيجوز حذفها واثباتها لذلك يقال مسحت رأس اليتيم ومسحت برأسه وقيل دخلت الباء لتفيد معنا آخر وأن الغسل لغة يقتضي مغسولا به والمسح لغة لا يقتضيه فلو قال تعالى وامسحوا رؤوسكم لاجزأ المسح باليد بغير

ماء فكأنه قال برؤسكم الماء فهو على القلب والتقدير امسحوا رؤسكم بالماء فأقبل بهما وأدبر قال القاضي عياض قيل معناه أقبل إلى جمة قفاه ورجع كما فسر بعده وقيل المراد أدبر وأقبل والواو لا تقتضي رتبة قال وهذا أولى ويعضده رواية هيب في البخاري فأدبر بهما وأقبل بدأ بمقدم رأسه إلى آخر قال الحافظ بن حجر الظاهر أنه من الحديث وليس مدرجا من كلام مالك وفي الصحاح بدأت بالشئ ابتدأت به وبدأت الشئ فعلته ابتداء ومقدم الرأس ومؤخره كلاهما بالفتح والتشديد ويجوز فيهما الكسر والتخفيف والقفا بالقصر وحكى بن جني فيه المد وهو قليل قال في الصحاح هو مؤخر العنق وقال في المحكم وراء العنق وفيه التذكير والتأنيث قال بن عبد البر روى سفيان بن عيينة هذا الحديث فذكر فيه مسح الرأس مرتين وهو خطأ لم يذكره أحد غيره قال وأظنه تأوله على أن الاقبال مرة والادبار أخري ثم غسل رجليه زاد وهيب في روايته عند البخاري إلى الكعبين قال بن سيده الرجل قدم الانسان وغيره قال أبو إسحاق الرجل من أصل الفخذ إلى القدم انتهى قال الشيخ ولي الدين وهو حقيقة في ذلك وأما الكعبان فالمشهور أنهما العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم من كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت