فهرس الكتاب
دخل الساعد في مسمى اليد لم يكن إلى التقييد بالمرافق حاجة في قوله تعالى وأيديكم إلى المرافق فان أحدكم قال البيضاوي فيه إيماء إلى أن الباعث على الامر بذلك احتمال النجاسة لان الشارع إذا ذكر حكما وعقبه بعلة دل على أن ثبوت الحكم لاجلها ومثله قوله في حديث المحرم الذي سقط فمات فإنه يبعث عليها بعد نهيهم عن تطييبه فنبه على علة النهي وهي كونه محرما وعبارة الشيخ أكمل الدين إذا ذكر الشارع حكما وعقبه أمرا مصدرا بالفاء كان ذلك إيماء إلى ان ثبوت الحكم لاجله نظيره قوله الهرة ليست بنجسة فانها من الطوافين عليكم والطوافات لا يدري أين باتت يده زاد بن خزيمة والدارقطني منه أي من جسده وزاد الدارقطني من حديث جابر ولا على ما وضعها ولابي داود من حديث أبي هريرة فإنه لا يدري أين باتت يده أو أين كانت تطوف يده قال الشيخ ولي الدين يحتمل انه شك من بعض الرواة وهو الاقرب ويحتمل أنه ترديد من النبي صلى الله عليه وسلم قال الشافعي كانوا يستجمرون وبلادهم حارة فربما عرق أحدهم إذا نام فيحتمل أن تطوف يده على المحل أو على بشرة أو دم حيوان أو قذر غير ذلك وذكر غير واحد أن بات في هذا الحديث بمعنى صار منهم بن عصفور والابدي في شرح الجزولية وان كان أصلها للسكون ليلا كما قاله الخليل وغيره وقد استشكل هذا التركيب من جهة أن انتفاء الدراية لا يمكن أن يتعلق بلفظ أين باتت يده ولا بمعناه لان معناه الاستفهام ولا يقال انه لا يدري الاستفهام فقالوا معناه لا يدري تعيين الموضع الذي باتت فيه فيكون فيه مضاف محذوف وليس استفهاما وان كانت صورته صورة الاستفهام ووقع في آخر الحديث عند بن عدي في الكامل زيادة فان غمس يده في الاناء من قبل ان يغسلها فليرق ذلك الماء قال بن عدي هذه الزيادة منكرة لا تحفظ (41) عن سعيد بن سلمة من آل بني الازرق قال بن عبد البر لم يرو عنه فيما علمت الا
صفوان بن سليم ومن كانت هذه حاله فهو مجهول لا تقوم به حجة عندهم وتعقب بأنه روى عنه أيضا اللحلاح أبو كثير ذكره الرافعي في شرح المسند وحديثه عنه في مستدرك الحاكم قال الرافعي وعكس بعض الرواة الاسمين فقال سلمة بن سعيد وبدل بعضهم فقال عبد الله بن سعيد عن المغيرة بن أبي بردة قال بن عبد البر سأل محمد بن عيسى الترمذي البخاري عن حديث مالك هذا فقال هو حديث صحيح قال قلت هشيم يقول فيه المغيرة بن أبي بردة فقال وهم فيه أنه سمع أبا هريرة قال الرافعي روى الحديث بعضهم عن المغيرة عن أبيه عن أبي هريرة