فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 568

دخل الساعد في مسمى اليد لم يكن إلى التقييد بالمرافق حاجة في قوله تعالى وأيديكم إلى المرافق فان أحدكم قال البيضاوي فيه إيماء إلى أن الباعث على الامر بذلك احتمال النجاسة لان الشارع إذا ذكر حكما وعقبه بعلة دل على أن ثبوت الحكم لاجلها ومثله قوله في حديث المحرم الذي سقط فمات فإنه يبعث عليها بعد نهيهم عن تطييبه فنبه على علة النهي وهي كونه محرما وعبارة الشيخ أكمل الدين إذا ذكر الشارع حكما وعقبه أمرا مصدرا بالفاء كان ذلك إيماء إلى ان ثبوت الحكم لاجله نظيره قوله الهرة ليست بنجسة فانها من الطوافين عليكم والطوافات لا يدري أين باتت يده زاد بن خزيمة والدارقطني منه أي من جسده وزاد الدارقطني من حديث جابر ولا على ما وضعها ولابي داود من حديث أبي هريرة فإنه لا يدري أين باتت يده أو أين كانت تطوف يده قال الشيخ ولي الدين يحتمل انه شك من بعض الرواة وهو الاقرب ويحتمل أنه ترديد من النبي صلى الله عليه وسلم قال الشافعي كانوا يستجمرون وبلادهم حارة فربما عرق أحدهم إذا نام فيحتمل أن تطوف يده على المحل أو على بشرة أو دم حيوان أو قذر غير ذلك وذكر غير واحد أن بات في هذا الحديث بمعنى صار منهم بن عصفور والابدي في شرح الجزولية وان كان أصلها للسكون ليلا كما قاله الخليل وغيره وقد استشكل هذا التركيب من جهة أن انتفاء الدراية لا يمكن أن يتعلق بلفظ أين باتت يده ولا بمعناه لان معناه الاستفهام ولا يقال انه لا يدري الاستفهام فقالوا معناه لا يدري تعيين الموضع الذي باتت فيه فيكون فيه مضاف محذوف وليس استفهاما وان كانت صورته صورة الاستفهام ووقع في آخر الحديث عند بن عدي في الكامل زيادة فان غمس يده في الاناء من قبل ان يغسلها فليرق ذلك الماء قال بن عدي هذه الزيادة منكرة لا تحفظ (41) عن سعيد بن سلمة من آل بني الازرق قال بن عبد البر لم يرو عنه فيما علمت الا

صفوان بن سليم ومن كانت هذه حاله فهو مجهول لا تقوم به حجة عندهم وتعقب بأنه روى عنه أيضا اللحلاح أبو كثير ذكره الرافعي في شرح المسند وحديثه عنه في مستدرك الحاكم قال الرافعي وعكس بعض الرواة الاسمين فقال سلمة بن سعيد وبدل بعضهم فقال عبد الله بن سعيد عن المغيرة بن أبي بردة قال بن عبد البر سأل محمد بن عيسى الترمذي البخاري عن حديث مالك هذا فقال هو حديث صحيح قال قلت هشيم يقول فيه المغيرة بن أبي بردة فقال وهم فيه أنه سمع أبا هريرة قال الرافعي روى الحديث بعضهم عن المغيرة عن أبيه عن أبي هريرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت