فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 568

خرجت الخطايا من فيه قال الباجي يحتمل أن يكون معنى ذلك أن فيه كفارة لما يخص الفم من الخطايا فعبر عن ذلك بخروجها منه ويحتمل أن يكون معناه أن يعفوا تعالى عن عقاب ذلك العضو بالذنوب التي اكتسبها الانسان وإن لم يختص بذلك العضو وقال القاضي عياض ذكر خروج الخطايا استعارة لحصول المغفرة عند ذلك لاأن الخطايا في الحقيقة شئ يحل في الماء حتى تخرج من تحت أشفار عينيه قال الباجي جعل العينين مخرجا لخطايا الوجه

دون الفم والانف لانهما مختصان بطهارة مشروعة في الوضوء دون العينين فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه فيه إشعار بأن خطايا الرأس متعلقة بالسمع وأصرح منه ما عند الطبراني في الصغير من حديث أبي أمامة وإذا مسح برأسه كفر به ما سمعت أذناه نافلة أي زائدا له في الاجر على كفارة الذنوب (61) العبد المسلم أو المؤمن قال الباجي الظاهر أن هذا اللفظ شك من الراوي كل خطيئة نظر إليها بعينيه قال الباجي هذا يدل على أن الوضوء يكفر عن كل عضو ما اختص به من الخطايا مع الماء أو مع آخر قطر الماء قال الباجي هذا شك من الراوي فإذا غسل يديه قال الباجي كذا روى هذا الحديث رواة الموطأ غير بن وهب فإنه زاد فيه ذكر الرأس والرجلين حتى يخرج نقيا من الذنوب قال الشيخ ولى الدين العراقي خص العلماء هذا بالضمائر قالوا وأما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة قال وكذلك فعلوا في غير هذا من الاحاديث التي ذكر فيها غفران الذنوب ومسندهم في ذلك أنه ورد التقييد به في الحديث الثابت في الصحيحين الصلوات الخمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت