فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 568

والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارات لما بينهما ما اجتنبت فجعلوا التقييد في هذا الحديث مقيدا للاطلاق في غيره لكن قال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد فيه نظر وحكى بن التين في ذلك خلافا فقال اختلف هل يغفر له بهذا الكبائر إذا لم يصر عليها أم لا يغفر له سوى الصغائر قال وهذا كله لا يدخل فيه مظالم العباد وقال صاحب المفهم لا بعد في أن يكون بعض الاشخاص تغفر له الكبائر والصغائر بحسب ما يحضره من الاخلاص ويراعيه من الاحسان والآداب وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وقال النووي ما وردت به الاحاديث أنه يكفر إن وجد ما يكفره من الصغائر كفره وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة كتب به حسنات ورفع به درجات وإن صادف كبيرة أو كبائر ولم يصادف صغيرة رجونا أن يخفف من الكبائر (62) وحانت بالمهملة أي قربت فالتمس الناس أي طلبوا وضوأ بفتح الواو فأتى بالضم وفي رواية عند البخاري أن

ذلك كان بالزوراء وهي سوق بالمدينة ثم أمر الناس يتوضئون منه قال الباجي هذا إنما يكون بوحي يعلم به أنه إذا وضع يده في الاناء نبع الماء حتى يعم أصحابه الوضوء فرأيت الماء ينبع بفتح أوله وضم الموحدة ويجوز كسرها وفتحها من تحت أصابعه قال بن عبد البر الذي أوتي نبينا صلى الله عليه وسلم من هذه الآية أوضح مما أوتي موسى من انفجار الماء من الحجر فان خروج الماء من الحجارة معهود بخلاف الاصابع حتى توضؤوا من عند آخرهم قال الكرماني حتى للتدريج ومن للبيان أي توضأ الناس حتى توضأ الذين هم عند آخرهم وهو كناية عن جميعهم وعند بمعنى في لان عند وإن كانت للظرفية الخاصة لكن المبالغة تقتضي أن يكون لمطلق الظرفية وكأنه قال الذين هم في آخرهم وقال التيمي المعنى توضأ القوم حتى وصلت النوبة إلى الآخر وقال النووي إن من هنا بمعنى إلى وهي لغة فائدة قال بن بطال هذا الحديث شهده جمع من الصحابة إلا انه لم يرو إلا من طريق أنس وذلك لطول عمره ولطلب الناس غلو السند وقال القاضي عياض هذه القصة رواها العدد الكثير من الثقات عن الجم الغفير عن الكافة متصلا عن جملة من الصحابة بل لم يؤثر عن أحد منهم إنكار ذلك فهو ملحق بالقطعي من معجزاته (63) نعيم بن عبد الله المدني المجمر كان أبوه عبد الله يجمر المسجد إذا قعد عمر على المنبر وقبل كان من الذين يجمرون الكعبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت