فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 568

من توضأ فأحسن وضوءه الحديث قال بن عبد البركان نعيم يوقف كثيرا من حديث أبي هريرة ومثل هذا الحديث لا يقال من جهة الرأي فهو مسند وقد ورد معناه من حديث أبي هريرة وغيره بأسانيد صحاح ثم خرج عامدا إلى الصلاة أي قاصدا لها دون غيرها يكتب له بإحدى خطوتيه حسنة ومحى عنه بالاخرى سيئة قال الباجي يحتمل أن يريد أن لخطاه حكمين فيكتب له ببعضها حسنات وتمحى عنه ببعضها سيئات وإن حكم زيادة الحسنات غير حكم محو السيئات قال وهذا ظاهر اللفظ ولذلك فرق بينهما قال وقد ذكر قوم أن معنى ذلك واحد وإن كتبه الحسنات هو بعينه محو السيئات وفي الصحاح الخطوة بالضم ما بين

القدمين وبالفتح المرة الواحدة وقد جزم اليعمري أنها هنا بالفتح وضبطها القرطبي وابن حجر بالضم فإذا سمع أحدكم الاقامة فلا يسع قال الباجي منع من ذلك لوجهين أحدهما انه تقل به الخطا وكثرة الخطا مرغب فيه لما ذكر من كتب الحسنات ومحو السيئات والثاني أنه يخرج عن الوقار المشروع في إتيان الصلاة (64) انما ذلك وضوء النساء قال الباجي قال بن نافع يرد أن الاستجمار بالحجارة يجزئ الرجل وإنما يكون الاستنجاء بالماء للنساء وقال القاضي أبو الوليد يحتمل عندي وجهين أحدهما أنه أراد أن ذلك عادة النساء وأن عادة الرجال الاستجمار والثاني أنه يريد بذلك عيب الاستنجاء بالماء كما قال صلى الله عليه وسلم إنما التصفيق للنساء وهذا لا يراه مالك ولا أكثر أهل العلم (65) إذا شرب الكلب قال الحافظ بن حجر كذا هو في الموطأ والمشهور من رواية جمهور أصحاب أبي الزناد عنه إذا ولغ وهو المعروف في اللغة يقال ولغ يلغ بالفتح فيهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت