فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 568

إني لا أطهر قال الباجي تريد لا ينقطع عنها الدم إنما ذلك بكسر الكاف عرق بكسر العين وسكون الراء هو المسمى بالعاذل بالذال المعجمة وليست بالحيضة قال النووي يجوز فيها الوجهان الكسر على الحالة واختاره الخطابي والفتح وهو الاظهر أي الحيض قال وهذا الوجه نقله الخطابي عن أكثر المحدثين أو كلهم وهو في هذا الموضع متعين أو قريب من المتعين فان المعنى يقتضيه لانه صلى الله عليه وسلم أراد إثبات الاستحاضة ونفي الحيض قال وأما ما يقع في كثير من كتب الفقه إنما ذلك عرق انقطع أو انفجر فهي زيادة لا تعرف في الحديث وإن كان لها معنى فإذا أقبلت الحيضة قال النووي يجوز هنا الوجهان فتح الحاء وكسرها جوازا حسنا فإذا ذهب قدرها قال الباجي يحتمل أن يريد قدر الحيضة على ما قدره الشرع وأن يريد قدرها على ما تراه المرأة باجتهادها وأن يريد قدرها على ما تقدم من عادتها في حيضها (136) عن نافع عن سليمان بن يسار عن أم سلمة قال بن عبد البر كذا رواه مالك وأيوب ورواه الليث بن سعد وصخر بن جويرية وعبد الله بن عمر عن نافع عن سليمان بن يسار أن رجلا أخبره عن أم سلمة فادخلوا بين سليمان وبين أم سلمة رجلا أن امرأة قال الباجي يقال هي فاطمة بنت أبي حبيش قال وقد بين ذلك حماد بن زيد وسفيان بن عيينة في حديثهما عن أيوب عن سليمان بن يسار قلت وكذا هو مبين في سنن أبي داود من طريق وهيب عن أيوب كانت تهراق الدماء قال الباجي يريد أنها من كثرة الدم بها كانت تهريقه وفي النهاية كذا جاء هذا الحديث تهراق الدم على ما لم يسم فاعله والدم منصوب أي تهراق هي الدم

وهو منصوب على التمييز وإن كان معرفة وله نظائر أو يكون قد أجرى تهراق مجرى نفست المرأة غلاما ونتج الفرس مهرا قال ويجوز رفع الدم على تقدير تهراق دماؤها ويكون اللف واللام بدلا من الاضافة كقوله أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح أي عقدة نكاحه أو نكاحها قال والهاء تهراق بدل من همزة أراق يقال أراق الماء يريقه وهراقه يهريقه بفتح الهاء هراقة انتهى وقال أبو حيان في شرح التسهيل اختلفوا في تشبيه الفعل اللازم بالفعل المتعدي كما شبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت