فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 568

وصفه باسم الفاعل المتعدي فأجاز ذلك بعض المتأخرين فتقول زيد قد تفقأ الشحم أصله تفقأ شحمه فأضمرت في تفقأ ونصبت الشحم تشبيها بالمفعول واستدل بما روي في الحديث كانت امرأة تهراق الدماء ومنع من ذلك أبو علي الشلويين وقال لا يكون ذلك إلا في الصفات وتأول الحديث على أنه إسقاط حرف الجر أو على إضمار فعل أي بالدماء أو يهريق الله الدماء منها قال أبو حيان وهذا هو الصحيح إذ لم يثبت ذلك من لسان العرب لتستثفر بمثلثة قبل الفاء قال في النهاية هو ان تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنا وتوثق طرفيها في شئ تشده على وسطها فتمنع بذلك سيل الدم وهو مأخوذ من ثفر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها فائدة قال أحمد بن حنبل في الحيض ثلاثة أحاديث حديثان ليس في نفسي شئ منهما حديث عائشة في قضية فاطمة بنت أبي حبيش وحديث أم سلمة والثالث في قلبي منه شئ وهو حديث حمنة بنت جحش قال أبو داود وما عدا هذه الثلاثة أحاديث ففيها اختلاف واضطراب وقال أبو محمد الاشبيلي حديث فاطمة أصح حديث يروى في الاستحاضة (137) عن زينب بنت أم سلمة أنها رأت زينب بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف وكانت تستحاض قال الباجي قول رأت زينب وهم لان زينب بنت جحش كانت زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأختها حمنة كانت تحت طلحة بن عبيد الله وأختها أم حبيبة كانت تحت عبد الرحمن بن عوف واسمها جهبة وقد روى هذا الحديث بن عفير عن مالك وقال ابنة جحش فلم يسمها وكذلك رواه القعنبي عن مالك فان كان هذا محفوظا فهو الصواب وقال

القاضي عياض اختلف أصحاب الموطأ في هذا عن مالك فأكثرهم يقولون زينب بنت جحش وكثير من الرواة يقولون عن ابنة جحش قال وهذا هو الصواب قال ويبين الوهم فيه بقوله كانت تحت عبد الرحمن وزينب هي أم المؤمنين لم يتزوجها عبد الرحمن بن عوف قط إنما تزوجها أولا زيد بن حارثة ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف هي أم حبيبة وقال بن عبد البر قيل إن بنات جحش الثلاثة زينب وأم حبيبة وحمنة زوج طلحة كن يستحضن كلهن وقيل إنه لم يستحض منهن إلا أم حبيبة وذكر القاضي يونس بن مغيث في كتابه الموعب في شرح الموطأ مث لهذا وذكر أن كل واحدة منهن اسمها زينب ولقب إحداهن حمنة وكنبة الاخرى أم حبيبة قال وإذا كان هذا هكذا فقد سلم مالك من الخطأ في تسمية أم حبيبة زينب انتهى كلام القاضي قال النووي وأما قوله أم حبيبة فقد قال الدارقطني قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت