فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 568

القرطبي وقال إنه يلزم منه أن يبقى النداء ضائعا لا فائدة له قال الحافظ بن حجر وقد رواه عبد الرزاق عن مالك بلفظ لاستهموا عليهما وهو مفصح بالمراد من غير تكلف ما في التهجير هو النكير إلى الصلاة أي صلاة كانت قاله الهروي وغيره وخصه الخليل بالجمعة قال النووي والصواب المشهور الاول وقال الباجي التهجير التبكير إلى الصلاة في الهاجرة وذلك لا يكون إلا في الظهر أو الجمعة لاستبقوا إليه قال بن أبي جمرة المراد الاستباق معنى لا حسا لان المسابقة على الاقدام حسا تقتضي السرعة في المشي وهو ممنوع منه ما في العتمة أي العشا قال النووي وقد سبق النهي عن تسمية العشاء عتمة والجواب عن هذا الحديث من وجهين أحدهما أن هذه التسمية بيان للجواز وأن ذلك النهي ليس للتحريم والثاني وهو الاظهر أن استعماله العتمة هنا لمصلحة ونفي مفسدة لان العرب كانت تستعمل لفظة العشاء في المغرب فلو قال لو يعلمون ما في العشاء لحملوها على المغرب ففسد المعنى وفات المطلوب فاستعمل العتمة التي يعرفونها ولا يشكون فيها قال وقواعد الشرع متظاهرة على احتمال أخف المفسدتين لدفع أعظمها والصبح قال الباجي خص هاتين الصلاتين بذلك لان السعي إليهما أشق من غيرهما زاد النووي لما فيه من تنقيص أول النوم وآخره ولو حبوا بسكون الباء قال النووي وإنما ضبطه لاني رأيت من الكبار من صحفه وفي شرح المشارق للشيخ أكمل الدين الحبو بالحاء المهملة وسكون الموحدة هو المشي على اليدين والركبتين ولابن أبي شيبة من حديث أبي الدرداء ولو حبوا على المرافق والركب (150) إذا ثوب بالصلاة قال النووي معناه أقيمت قال وسميت الاقامة تثويبا لانها دعاء إلى الصلاة بعد الدعاء بالاذان من قولهم ثاب إذا رجع وقد ورد من طريق آخر بلفظ إذا

أقيمت الصلاة قال النووي وإنما ذكر الاقامة للتنبيه بها على ما سواها لانه إذا نهى عن إتيانها سعيا في حال الاقامة مع خوف فوت بعضها فقبل الاقامة أولى قال وأكد ذلك ببيان العلة بقوله فان أحدكم في صلاة ما كان يعمد إلى صلاة وهذا يتناول جميع أوقات الاتيان إلى الصلاة وأكد ذلك تأكيدا آخر بقوله فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا فحصل فيه تنبيه وتأكيد لئلا يتوهم متوهم أن النهي إنما هو لمن لم يخف فوت بعض الصلاة فصرح بالنهي وإن فات من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت