فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 568

وضبطناه عن المتقنين بالكسر وسمعناه من أكثر الرواة بالضم قال والكسر هو الوجه ومعناه يوسوس وهو من قولهم خطر الفحل بدنه إذا حركه فضرب به فخذيه وأما بالضم فمن السلوك والمراد أن يدنو منه فيمر بينه وبين قلبه فيشغله عما هو فيه وبهذا فسر الشارحون للموطأ وبالاول فسره الخليل وقال الباجي فيحول بين المرء وبين ما يريد من نفسه من إقباله على صلاته وإخلاصه انتهى اذكر كذا قال الحافظ بن حجر هذا أعم من أن يكون في أمور الدنيا أو في أمور الدين كالعلم لما لم يكن يذكر زاد مسلم من قبل أي لشئ لم يكن على ذكره قبل دخوله في الصلاة ومن هنا استنبط أبو حنيفة للذي شكا إليه أنه دفن مالا ثم لم يهتد لمكانه أن يصلي ويحرص على أن لا يحدث نفسه بشئ من أمور الدنيا ففعل فذكر مكان المال في الحال حتى يظل الرجل ان يدري كم صلى الرواية المشهورة بالظاء المشالة الفتوحة بمعنى يصير وبكسر همزة إن بمعنى ما أو لا النافية وروي بفتح الهمزة ونسبها أبن عبد البر لاكثر رواة

الموطأ وروي بالضاد الساقطة مكسورة بمعنى ينسى ومفتوحة بمعنى يتحير من الضلال وهو الحيرة قال القرطبي ليست رواية فتح أن بشئ إلا مع رواية الضاد الساقطة فتكون أن مع الفعل في تأويل المصدر في موضع مفعول صل أو بإسقاط حرف لجر أي يضل من درايته وكذا قال القاضي عياض لا يصح فتحها إلا على رواية من روى يضل بكسر الضاد فتكون أن مع الفعل مفعوله أي يجهل درايته وينسى عدد ركعاته قال بن دقيق العيد ولو روى هذا الوجه حتى يضل الرجل بضم أوله لكان وجها صحيحا يريد حتى يضل الشيطان الرجل عن دراية كم صلى قال ولا أعلم أحدا رواه كذا لكنه لو روى لكان صحيحا في المعنى غير خارج عم مراده صلى الله عليه وسلم (153) عن أبي حازم اسمه سلمة بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي أنه قال ساعتان يفتح لهما أبواب السماء قال بن عبد البر هذا الحديث موقوف في الموطأ عند جماعة الرواة ومثله لا يقال من جهة الرأي وقد رواه أيوب بن سويد ومحمد بن مخلد وإسماعيل بن عمرو عن مالك مرفوعا وروي من طرق متعددة عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره قلت ومن بعض طرقه المرفوعة أخرجه الحاكم في المستدرك ولابي نعيم في الحلية من حديث عائشة مرفوعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت