فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 568

ثلاث ساعات للمرء المسلم ما دعا فيهن إلا استجيب له ما لم يسأل قطيعة رحم أو مأثما حين يؤذن المؤذن بالصلاة حتى يسكت وحين يلتقي الصفان حتى يحكم الله بينهما وحين ينزل المطر حتى يسكن قال الباجي قوله يفتح لهما يحتمل أن يريد يقع فيهما وأن يريد يفتح من أجل فضيلتهما وقل داع ترد عليه دعوته قال الباجي إخبار بأن الاجابة في هذين الوقتين هي الاكثر وإن رد الدعاء فيهما يندر ولا يكاد يقع قلت بل قل هنا للنفي المحض كما هو أحد استعمالاتها قال بن مالك في التسهيل وغيره ترد قل للنفي المحض فترفع الفاعل متلوا بصفة مطابقة له نحو قل رجل يقول ذلك وقل رجلان يقولان ذلك وهي من الافعال التي منعت التصرف وسئل مالك عن تسليم المؤذن على الامام ودعائه إياه للصلاة ومن أول من سلم عليه

فقال لم يبلغني أن التسليم كان في الزمان الاول قال الباجي أي لم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وإنما كان المؤذن يؤذن فان كان الامام في شغل جاء المؤذن فاعلمه باجتماع الناس للصلاة دون تكلف ولا استعمال فأما ما يتكلف اليوم من وقوف المؤذن بباب الامير والسلام عليه والدعاء للصلاة بعد ذلك فإنه لمعنى المباهاة والصلاة تنزه عن ذلك وقد قال القاضي أبو الحق في مبسوطه عن عبد الملك بن الماجشون ان كيفية السلام السلام عليك أيها الامير ورحمة الله وبركاته الصلاة يرحمك الله وقد قال الشيخ أبو إسحاق روي أن عمر أنكر على أبي محذورة دعاءه إياه إلى الصلاة وأول من فعله معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه انتهى وقال بن عبد البر أول من فعل ذلك معاوية أمر المؤذن أن يشعره ويناديه فيقول السلام على أمير المؤمنين الصلاة يرحمك اله وقيل ان المغيرة بن شعبة أول من فعل ذلك قال والاول أصح وفي الخطط للمقريزي قال الواقدي وغيره كان بلال يقف على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعد الاذان فيقول السلام عليك يا رسول الله الصلاة يا رسول اله فلما ولى أبو بكر كان سعد القرظ يقف على بابه فيقول السلام عليك يا خليفة رسول اله الصلاة يا خليفة رسول الله فلما ولي عمر ولقب أمير المؤمنين كان المؤذن يقف على بابه ويقول السلام عليك يا أمير المؤمنين ثم إن عمر أمر المؤذن فزاد فيها رحمك الله ويقال ان عثمان زادها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت