الشبهة الثانية عشر: رواية يروونها تقول (( إذا تحيرتم في الأمور فاستعينوا بأهل القبور ) )هكذا يروونها من غير إسناد، ولم نجد من رواه بعد طول بحثٍ وقد وجدناه في كشف الخفاء للعلجوني وقال بعد ذكر هذه الرواية (كذا في الأربعين لابن كمال باشا) قلت والخيبة ثم الخيبة ثم الخيبة من ابن كمال هذا فإنه حنفي متعصب مبتدع ما تريدي جهمي بل صوفي في غالٍ وقبوري من الدرجة الأولى، فقد حاز عند الشيطان درجة الامتياز في قبوريته ووثنيته، وله شرح شيطاني كفري على قصيد ابن الفارض الملحد الزنديق المسماة (القصيدة الخمرية) وقد أحسن ابن الفارض في تسميتها لا غفر الله له ولا حياه ولا بياه، فإنها كالخمر في إذهاب العقول فهي تطمس نور البصر والبصائر وتقتل التوحيد في القلوب وتثبت الشرك والبدعة والوثنية والنفاق فيها، وبه تعلم أن هذا الكلام موضوع بالاتفاق وكذب وباطل لا أساس له من الصحة وقد جمع مع وضعه واختلاقه معارضة أصول الشرع في النهي عن دعاء أصحاب القبور وإخلاص العبادة لله تعالى، فلعن الله واضعه وعامله بما توعد به الذين يكذبون على رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله (( من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ) )ولهم في مثل ذلك حديث آخر يقول (( إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور ) )وهو حديث موضوع بالاتفاق أيضًا قال ابن تيمية (هذا مكذوب باتفاق أهل العلم لم يروه عن النبي صلى الله عليه وسلم أحد من علماء الحديث) ا. هـ. وقال بعد كلام له (فهذا الحديث كذب مفترى على النبي صلى الله عليه وسلم بإجماع العارفين بحديثه لم يروه أحد من العلماء به ولا يوجد في شيء من كتب الحديث المعتمدة) ا. هـ.