ومنها:- الدخول في لعنة الله تعالى ولعنة رسوله صلى الله عليه وسلم باتخاذها مساجد، فهذه غيض من فيضٍ من المفاسد المترتبة على تعظيم القبور تجعل العاقل إن كان قد وقع في شيء من ذلك أن يتوقف عنه ويتوب إلى الله تعالى من هذا البلاء، وإني أدعو من كل قلبي جميع من يعظم هذه القبور التعظيم الموقع في شيء من ذلك أن يتوب إلى الله تعالى التوبة الصادقة النصوح قبل حلول السكرات وتصرم الآجال، فإن كل ما يفعله عباد القبور عند القبور باطل كل البطلان ومجانب للحق والصواب، فالله الله بالتوبة النصوح قبل الممات صلى الله عليه وسلم يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ صلى الله عليه وسلم وقال تعالى صلى الله عليه وسلم وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ صلى الله عليه وسلم واعلم يا أخي أن التوبة الصادقة النصوح لا يتعاظمها ذنب، مهما كان ذلك الذنب، ألا ترى إلى الذين قالوا صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ صلى الله عليه وسلم فأي ذنب بعد ذلك الذنب ولكن بعد ذلك يقول الله لهم صلى الله عليه وسلم أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ صلى الله عليه وسلم فالله الله بالتوبة العاجلة فإن الله هو الجواد الكريم الوهاب الغفور الرحيم التواب، وابشروا ثم أبشروا إذا صدقت التوبة برب يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويبدل سائر السيئات إلى حسناتٍ تفضلًا منه وإكرامًا ومنة، فاللهم إني أسألك باسمك الأعظم أن تمن علينا وعليهم وعلى سائر المسلمين بالتوبة النصوح قبل الممات إنك ولي ذلك والقادر وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والله تعالى أعلى وأعلم.