منها، وأهل العلم في بلادنا فيهم الكفاية والدراية الكاملة لمثل ذلك وإنما المقصود مجرد التذكير، ثم أقول أيضًا:- أنه ليس أحدًا حجة على الشرع بل الشرع هو الحجة على كل أحد، فأفعال العلماء وأقوالهم ومذاهبهم كلها تقاس بالكتاب والسنة، فما وافق منها اعتمدناه وما خالفها رددناه على صاحبه، فلا حجة في فعل أحد إذا كان فعله هذا أو قوله هذا يخالف النصوص الثابتة، فالكتاب والسنة هما الميزان الذي توزن به الأقوال والأفعال والمذاهب والآراء فمشاركة هذا العالم في مثل هذه الموالد والاحتفالات فعل مخالف للشرع، فأيهما يقدم، فعله أم الشرع؟ وتدريسه في هذا المسجد الذي فيه قبر يعبد من دون الله تعالى فعل مخالف للشرع فأيهما يقدم، فعله أم الشرع؟ وعدم إنكاره على القبوريين مع عدم المانع فعل مخالف للشرع، فأيهما يقدم، فعله أم الشرع؟ لا إخالك إلا تقول في كل مرة:- بل المقدم الشرع وهذا هو الظن بك أيها الأخ المبارك، قال تعالى ... صلى الله عليه وسلم وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ صلى الله عليه وسلم وقال تعالى صلى الله عليه وسلم وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا صلى الله عليه وسلم وعن أبي سعيد الخدري صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) )"رواه مسلم"وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قومٍ استهموا على سفينة فصار بعضهم في أسفلها وصار بعضهم في أعلاها فكان الذي في أسفلها إذا أرادوا الماء مروا على من فوقهم فقال بعضهم:- آذينا من