فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 79 من 375

الأول:- أن تعلم بارك الله فيك أن دين الإسلام مبني على أصلين عظيمين كبيرين وهما أن لا نعبد إلا الله وأن لا نعبده إلا بما شرعه لنا رسوله صلى الله عليه وسلم ، فأي عباده تخلف فيها أحد هذين الركنين فإنها باطلة، فالعبادة التي حصل فيها إخلاص وتخلفت عنها المتابعة عبادة باطلة، والعبادة التي تحققت فيها المتابعة وتخلف عنها الإخلاص أيضًا عبادة باطلة، فلا يقبل الله تعالى من الأعمال إلا ما كان خالصًا صوابًا، والخالص ما كان لله تعالى والصواب ما كان موافقًا للسنة، ولا عبرة ولا اعتداد بأي عمل تخلف فيه أحد هذين الركنين، وإن ترتب عليه من الآثار والعجائب ما ترتب، فبما أن الفعل مخالف للسنة فهو باطل وإن حصل لصاحبه ما حصل من المطلوب، فمجرد تحقق المطلوب لا يدل على صحة الفعل لأن المقياس في صحة الأعمال وقبولها من بطلانها وردها ليس هو ترتب الأثر وإنما موافقة الكتاب والسنة، فما وافقهما فهو حق وما خالفهما فهو باطل، ومن المعلوم بالاضطرار من دين الإسلام أن الدعاء عند القبور حرام وموبقة وجريمة في حق التوحيد، وشرك أكبر إذا كان الدعاء مصروفًا لصاحب القبر أو كان يعتقد أن لصاحب القبر تصرفًا في إجابة الدعاء وإغاثة اللهفة هذا ما لا ينازع فيه أحد من علماء المسلمين، فحيث كان هذا الفعل محرمًا في الشريعة فلا يجوز لأحد أن يفعله، ولا حجة في فعل من فعله فتحقق له بعض مقصوده، لأن الحجة إنما هي في الكتاب والسنة لا في فعل أحدٍ من الناس كائنًا من كان، فلو أن رجلًا دعا عند قبرٍ وتحقق له مقصوده فهل بالله عليك يكون ذلك ناسفًا لأدلة الكتاب والسنة وإجماع الأمة على تحريم ذلك من أجل أن أحدًا دعا عند قبر وتحقق له بعض مقصوده؟ من يقول هذا؟ لا والله إن هذا غير متصور صدوره من عاقل فضلًا عن عالم، فالدعاء عند القبور محرم وإن تحققت الإجابة، ودعاء أصحاب القبور والاستغاثة بهم شرك أكبر وإن تحققت الإجابة لأن ميزان معرفة المشروع من الممنوع إنما هو الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت