فهرس الكتاب
يطعمني ربي ويسقيني) وكما هو معروف في الأمور التي ثبت أنها خصوصية للرسول - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في المرأة التي زوجت نفسها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغير مهر {وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ} فانظر كيف نص على الخصوصية، فهذا يدل على أن ما لم يرد نص على خصوصيته ولم يقم اتفاق وإجماع على خصوصيته فإنه ليس خاصًا بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وإنما الأصل فيه العموم.
المطلق والمقيد
قال المصنف: (وَالْمُقَيَّدُ بِالصِّفَةِ: يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْمُطْلَقُ، كَالرَّقَبَةِ قُيِّدَتْ بِالإِيمَانِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ، وَأُطْلِقَتْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ) .
المصنف لم يعقد بابًا للمطلق والمقيد, وإنما عقد بابا للعام وتخصيصه, ولكنه جاء في آخر المخصصات المتصلة وذكر هذه العبارة حينما تكلم عن التخصيص بالاستثناء والتخصيص بالشرط والتخصيص بالصفة, وسماه التقييد بالصفة.
ولكن المطلق يختلف عن العام, والتقييد يختلف عن التخصيص, ولكن المتقدمين من العلماء ربما أطلقوا كل واحد منهما على الآخر فسمّوا العام مطلقا والمطلق عاما ولكن المتأخرين من الأصوليين بعد استقرار الاصطلاحات أصبح الفرق بينهما ظاهرا وجليًا.
والفرق الرئيس بين العام والمطلق: أن العام عمومه استغراقي شمولي يشمل جميع أفراده , وأما المطلق فإن عمومه بدلي أو يسمونه عموم الصلاحية بمعنى أن كل واحد من أفراده يصلح أن يسد مسد البقية.